خلافته ، وقادوه إلى بيعتهم ، مصلتة سيوفها ، مقذعة أسنتها . . . وهو ساخط
القلب ، هائج الغضب ، شديد الصبر ، كاظم الغيظ ، يدعونه إلى بيعتهم التي عم
شومها الإسلام ، وزرعت في قلوب أهلها الآثام . . " ( 1 ) .
ورواه السيد ابن طاووس ( 2 ) ( المتوفى 664 )
وتقدمت لابن المشهدي الرواية المرقمة : [ 151 ] ، [ 158 ] .
- الشيخ أحمد الطبرسي ( القرن السادس )
[ ] روى عن عبد الله بن عبد الرحمن أنه قال : ثم إن عمر احتزم
بإزاره وجعل يطوف بالمدينة وينادي : ألا إن أبا بكر قد بويع له فهلموا إلى
البيعة . . فينثال الناس يبايعون ، فعرف أن جماعة في بيوت مستترون ، فكان
يقصدهم في جمع كثير ويكبسهم ويحضرهم المسجد فيبايعون . . حتى إذا مضت
أيام أقبل في جمع كثير إلى منزل علي ( عليه السلام ) فطالبه بالخروج ، فأبى ، فدعا عمر
بحطب ونار ، وقال : والذي نفس عمر بيده ليخرجن أو لأحرقنه على ما فيه .
فقيل له : إن فاطمة بنت رسول الله وولد رسول الله وآثار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فيه ، وأنكر الناس ذلك من قوله ، فلما عرف إنكارهم ، قال : ما بالكم أتروني
فعلت ذلك ، إنما أردت التهويل ( 3 ) . . !
فراسلهم علي أن ليس إلى خروجي حيلة . . لأني في جمع كتاب الله الذي
هامش
1 . المزار الكبير : 296 - 297 ( ص 408 - 410 الخطية ) ، عنه بحار الأنوار : 102 / 165 .
2 . مصباح الزائر : 464 - 463 ، عنه بحار الأنوار : 102 / 165 .
3 . أقول : روى ابن قتيبة عن عبد الله بن عبد الرحمن - الذي يروي عنه الشيخ الطبرسي - أنه قال : قيل له :
يا أبا حفص ! إن فيها فاطمة ! فقال : وإن ! ! ، انظر الإمامة والسياسة : 1 / 19 . وقد مر في ضمن رواية عن
السيد أبي العباس الحسيني الزيدي ( المتوفى 352 ) أنه قال في الجواب : سنلتقي أنا وفاطمة .