ما فعل بها إلى الوصية بأن لا يصلي عليها أحد منهم - فضلا عما سوى ذلك -
لكان عظيما فظيعا منبها لأهل الغفلة إلا من طبع الله على قلبه وأعماه ، لا ينكر
ذلك ولا يستعظمه ولا يراه شيئا ، بل يزكي المضطر لها إلى هذه الحالة ويفضله
عليها وعلى بعلها وولدها ويعظم شأنه عليهم ويرى أن الذي فعل بها الحق ويعده
من محاسنه ( 1 ) .
- الشيخ فرات بن إبراهيم الكوفي ( القرن الثالث )
[ ] روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث طويل : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" يا فاطمة ! . . . فما ترين الله صانع بقاتل ولدك وقاتليك وقاتل بعلك إذا أفلجت
حجته على الخلائق . . ؟ ! " ( 2 )
- عبد السلام بن رغبان بن حبيب المعروف ب : ديك الجن ( المتوفى 236 )
[ ] قال في قصيدة العاملة :
إن عتيقا وأبا حفص معا * لأي أمر صنعا ما صنعا
أكثر قولي لم يصب فعلهما * ولا أرى والله عذرا لهما ( 3 )
- البرقي ( 4 ) ( المتوفى 245 )
هامش
1 . الغيبة : 48 - 47 ( ص 31 طبعة أخرى ) .
2 . تفسير الفرات : 172 ، عنه بحار الأنوار : 44 / 265 .
3 . مثالب النواصب : 137 .
4 . علي بن محمد بن عمار ، عده ابن شهرآشوب من شعراء أهل البيت ( عليهم السلام ) المجاهرين وقال : خرقوا ديوانه وقطعوا لسانه . أنظر معالم العلماء ص 148 ، وقيل : هو أبو محمد عبد الله بن عمار البرقي ، وشئ به إلى
المتوكل وقرئت له قصيدته النونية ، فأمر بقطع لسانه وإحراق ديوانه فمات بعد أيام . راجع أعيان الشيعة : 8 / 63 .