وقال بريدة بن الحصيب الأسلمي : يا عمر ! أتيت على أخي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووصيه وعلى ابنته فتضربها وأنت الذي تعرفك قريش بما
تعرفك به . فرفع خالد بن الوليد السيف ليضرب بريدة - وهو في غمده - فتعلق به
عمر ومنعه من ذلك ، فانتهوا بعلي ( عليه السلام ) إلى أبي بكر ملببا . . ثم ذكر تهديده بالقتل
وإكراهه على البيعة ، كما في روايته عن سلمان ( 1 ) .
[ ] وعن عبد الله بن عباس - بعد ذكر قصدهم قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وندامة أبي بكر في الصلاة ، وقوله له : يا خالد ! لا تفعل ما أمرتك - :
وجاء الزبير والعباس وأبو ذر والمقداد وبنو هاشم واخترطوا السيوف
وقالوا : والله لا ينتهون حتى يتكلم ويفعل ، واختلف الناس وماجوا واضطربوا ،
وخرجت نسوة بني هاشم فصرخن وقلن : يا أعداء الله ! . . ما أسرع ما أبديتم
العدواة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ! ولطال ما أردتم هذا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلم
تقدروا عليه ، فقتلتم ابنته بالأمس ، ثم تريدون اليوم أن تقتلوا أخاه وابن عمه
ووصيه وأبا ولده ، كذبتم ورب الكعبة ، وما كنتم تصلون إلى قتله . . حتى تخوف
الناس أن تقع فتنة عظيمة ( 2 ) .
[ ] وروى سليم ، عن سلمان رضوان الله عليه : . . قال عمر لأبي بكر :
أرسل إلى علي فليبايع ، فإنا لسنا في شئ حتى يبايع ، ولو قد بايع أمناه ، فأرسل
إليه أبو بكر : أجب خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأتاه الرسول فقال له ذلك ، فقال له
علي ( عليه السلام ) : " سبحان الله ! ما أسرع ما كذبتم على رسول الله ! إنه ليعلم ويعلم الذين
حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيري " .
هامش
1 . كتاب سليم : 249 ( الطبعة المحققة : 2 / 763 - 865 ) ، عنه بحار الأنوار : 28 / 297 - 300 .
2 . كتاب سليم ، ص 257 ، عنه بحار الأنوار : 28 / 306 .