وقهروني ، فقلت كما قال هارون لأخيه ي * ( ابن أم إن القوم استضعفوني
وكادوا يقتلونني ) * ( 1 ) فلي بهارون أسوة حسنة ، ولي بعهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلي
حجة قوية . . . إن القوم حين قهروني واستضعفوني وكادوا يقتلونني لو قالوا
لي : نقتلك البتة . . لامتنعت [ كذا ] من قتلهم إياي ، ولو لم أجد غير نفسي وحدي ،
ولكن قالوا : إن بايعت كففنا عنك وأكرمناك وقربناك وفضلناك وإن لم تفعل
قتلناك ، فلما لم أجد أحدا بايعتهم ، وبيعتي إياهم لا تحق لهم باطلا ولا توجب لهم
حقا " ( 2 ) .
ورواه عنه الشيخ الديلمي ( 3 ) ( المتوفى 771 )
[ ] وقال سليم : . . فأغرم عمر بن الخطاب تلك السنة جميع عماله
أنصاف أموالهم لشعر أبي المختار ولم يغرم قنفذ العدوي شيئا ( 4 ) . فلقيت عليا
صلوات الله عليه فسألته عما صنع عمر ، فقال : " هل تدري لم كف عن قنفذ ولم
يغرمه شيئا ؟ " قلت : لا ، قال : " لأنه هو الذي ضرب فاطمة ( عليها السلام ) بالسوط حين
جاءت لتحول بيني وبينهم ، فماتت صلوات الله عليها وإن أثر السوط لفي
عضدها مثل الدملج " ( 5 ) .
[ ] وروى أبان عن سليم قال : انتهيت إلى حلقة في مسجد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس فيها إلا هاشمي غير سلمان وأبي ذر والمقداد ومحمد بن
أبي بكر وعمر بن أبي سلمة وقيس بن سعد بن عبادة .
هامش
1 . الأعراف ( 7 ) : 150 .
2 . كتاب سليم : 128 ، عنه بحار الأنوار : 29 / 468 - 469 .
3 . إرشاد القلوب : 395 - 396 .
4 . خ . ل : وقد كان من عماله ورد عليه ما أخذ منه وهو عشرون ألف درهم ، ولم يأخذ منه عشره
ولا نصف عشره .
5 . كتاب سليم : 134 ( الطبعة المحققة : 2 / 673 - 674 ) ، عنه بحار الأنوار : 30 / 302 .