فخرجت فاطمة ( عليها السلام ) وقالت : " والله لتخرجن أو لأكشفن شعري ، ولأعجن إلى
الله " فخرجوا وخرج من كان في الدار ، وأقام القوم أياما ، ثم جعل الواحد بعد
الواحد يبايع ولم يبايع علي ( عليه السلام ) إلا بعد وفاة فاطمة ( عليها السلام ) : أي بعد ستة أشهر .
ويروي : أن عمر بن الخطاب جمع الحطب حول دار فاطمة ( عليها السلام ) وأراد أن
يحرقها أو يبايع علي ( عليه السلام ) أبا بكر . ثم قال - بعد ذكر رواية ابن قتيبة الماضية - : هذا
هو المشهور عن موقف علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأصحابه من بيعة أبي بكر ( 1 ) .
وتقدمت له الروايتان المرقمتان : [ 10 ] ، [ 12 ] .
- جلال السيد
[ ] قال : وروى المؤرخون أن نزوة ظهرت على لسان عمر فطلب
حرق الدار التي يقيم علي ( عليه السلام ) بمن فيها ( 2 ) .
- عمر أبو النصر
[ ] قال : ولقد حدث بعد ذلك أن خشي الفاروق الفتنة ! ! . . . فكان
لذلك من أشد الناس رغبة في توحيد كلمة المسلمين ! واكتساب بني هاشم إلى
مبايعة الخليفة الأول ، وقد حاول فعلا اقتحام بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، يحاول بذلك أن
يحمل عليا على البيعة ، فلما سمعت فاطمة ( عليها السلام ) أصوات الناس ، نادت بأعلى
صوتها : " يا أبت ! رسول الله ! ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن
أبي قحافة " . . ثم ذكر أن عمر أحزنه ذلك فطلب من أبي بكر أن يذهبا
هامش
1 . الصديق أبو بكر : 63 - 65 .
2 . علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : 138 .