- عبد الوهاب النجار
[ ] قال : لم يكن المانع لعلي ( عليه السلام ) عدم حضور السقيفة فحسب ، أو
اشتغاله بتجهيز رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولكنه يرى أنه أحق بهذا الأمر من سواه لما له
من صهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقرابته وسابقته وحسن بلائه في الإسلام ، وأن القوم قد
غصبوه حقه ، وغلبوه على تراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ويريد أن يبقى على إبائه حتى
لا يكون للناس عليه حجة بأنه نزل عن حقه لغيره ثم يترقب فرصة يعيد فيها
الحق إلى نصابه ( 1 ) .
- محمد حسين هيكل
[ ] قال : أفكانت بيعة العامة هذه [ إشارة إلى بيعة يوم الثلاثاء ]
بيعة إجماع من المسلمين لم يتخلف عنها أحد ما تخلف سعد بن عبادة عن
بيعة الخاصة بالسقيفة ؟ المشهور أن طائفة من كبار المهاجرين تخلفوا عنها ،
وأن علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) والعباس بن عبد المطلب من بني هاشم كانا من
المتخلفين . . .
وفي رواية ذكرها اليعقوبي وذكرها غيره من المؤرخين ، ولا يزال لها
الشهرة : إن جماعة من المهاجرين والأنصار اجتمعوا مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
في دار فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يدعون إلى مبايعته ، وبينهم خالد بن سعيد
يقول : فوالله ما في الناس أحد أولى بمقام محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منك . وبلغ أبا بكر وعمر
اجتماعهم بدار فاطمة ( عليها السلام ) فأتيا في جماعة حتى هجموا الدار ، وخرج علي ( عليه السلام )
ومعه السيف فلقيه عمر فصارعه فصرعه . . ! وكسر سيفه ! ودخلوا الدار .
هامش
1 . الخلفاء الراشدون ، ص 33 ، ( ط دار التراث ، القاهرة ) .