الثقات الأمناء عند أصحاب الحديث - .
وأما ما يرويه رجال الشيعة والأخباريون منهم في كتبهم من قولهم :
إنهما أهاناها وأسمعاها كلاما غليظا . . وأن أبا بكر رق لها حيث لم يكن
عمر حاضرا فكتب لها بفدك كتابا ، فلما خرجت به وجدها عمر فمد يده إليه
ليأخذه مغالبة ، فمنعته ، فدفع بيده في صدرها ، وأخذ الصحيفة فخرقها ، بعد
أن تفل فيها فمحاها ، وأنها دعت عليه فقالت : " بقر الله بطنك كما بقرت
صحيفتي " . . فشئ لا يرويه أصحاب الحديث ولا ينقلونه ، وقدر الصحابة يجل
عنه ، وكان عمر أتقى لله وأعرف لحقوق الله من ذلك . . ( 1 ) ! !
[ ] وقال : وأما حديث الهجوم على بيت فاطمة ( عليها السلام ) فقد تقدم الكلام
فيه . والظاهر عندي صحة ما يرويه المرتضى والشيعة ولكن لا كل ما يزعمونه . .
بل كان بعض ذلك .
وحق لأبي بكر أن يندم ويتأسف على ذلك ، وهذا يدل على قوة دينه
وخوفه من الله تعالى . . فهو بأن يكون منقبة له أولى من كونه طعنا عليه ( 2 ) ! ! .
[ ] وأما إخفاء القبر وكتمان الموت وعدم الصلاة وكل ما ذكره
المرتضى فيه ، فهو الذي يظهر ويقوى عندي ، لأن الروايات به أكثر وأصح من
غيرها ، وكذلك القول في موجدتها وغضبها . . ( 3 ) .
وتقدمت لابن أبي الحديد الروايات المرقمة : [ 2 ] ، [ 3 ] ، [ 6 ] ، [ 7 ] ،
[ 8 ] ، [ 10 ] ، [ 20 ] إلى [ 29 ] . وتأتي له الروايات المرقمة : [ 83 ] ، [ 130 ] ،
[ 161 ] .
هامش
1 . شرح نهج البلاغة : 16 / 234 .
2 . شرح نهج البلاغة : 17 / 168 .
3 . شرح نهج البلاغة : 16 / 286 .