ثم إني رأيت أن أولف كتابا يشتمل على مصادر وصمة الهجوم من كتب
الفريقين بحيث يكون كافيا لمن أراد الوقوف على الحق والصواب ، وهاديا لمن
اجتنب الاعتساف ، مع اعترافي بالعجز والقصور وعدم إحصاء لكل ما هو
المقصود .
ثم رأيت إخبار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما يجري على أهل بيته ( عليهم السلام ) في روايات كثيرة
فقدمته في الفصل الأول ، وحيث كان بعض ما وقع قبل وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرتبطا بما
نحن فيه لذا أوردته في الفصل الثاني ، ورأيت أن أسرد الوقائع بحسب وقوعها
تاريخيا في الفصل الثالث ، ثم ذكرت مصادرها أي ما وقفت عليه من الروايات
والأقوال والأشعار من منابعها الأولية بحسب وفيات المؤلفين وذلك في الفصل
الرابع ، وبعد كل رواية نذكر من رواها عن المؤلف السابق أو عن غيره .
وإن كانت للمؤلف المذكور في العنوان رواية من الروايات التي سبق بيانها
فنشير إلى رقمها .
وأتبعته بما وصل لي من شكوى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والسيدة فاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) وإيصائها بالدفن ليلا في الفصل الخامس . ثم ذكرت بعض ما أورد
من الشبهات في وقوع تلك القضايا وأجبت عنها مجملا في الفصل السادس .
تنبيهات :
الأولى : كان مسعاي أن تكون أصول المطالب المنقولة مما اتفقت عليه
كتب الفريقين ، وإن كانت بعض الجزئيات مختصة بأحدهما ، إلا أن ما نستدل به
موجود في كتب القوم غالبا ، نعم إنهم فتحوا لأنفسهم باب التأويلات ، ويجيبون
عما يستدل الشيعة به بما يتفردون بنقله ، وهذا كما ترى لا يفيد شيئا .
الثانية : إن المقصود الأولى في هذا الكتاب ذكر نصوص الروايات وكلمات
الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) — صفحة 13
مساهمون: عبد الزهراء مهدي
ص١٣