أخرجي من في البيت وإلا أحرقته ومن فيه . . !
فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : " أفتحرق علي ولدي ( 1 ) ؟ ! "
فقال : إي والله أو ليخرجن وليبايعن ( 2 ) .
وفي رواية : " يا بن الخطاب ! أتراك محرقا علي بابي ؟ ! " قال : نعم ( 3 ) .
قالت : " ويحك يا عمر ! ما هذه الجرأة على الله وعلى رسوله ؟ ! تريد أن
تقطع نسله من الدنيا وتطفئ نور الله والله متم نوره ؟ ! "
فقال : كفي يا فاطمة ! فليس محمد حاضرا ! ولا الملائكة آتية بالأمر
والنهي والزجر من عند الله ! وما علي إلا كأحد من المسلمين ، فاختاري إن شئت
خروجه لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعا . . !
فقالت - وهي باكية - : " اللهم إليك نشكو فقد نبيك ورسولك وصفيك ،
وارتداد أمته علينا ، ومنعهم إيانا حقنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيك
المرسل " .
فقال لها عمر : دعي عنك يا فاطمة حمقات [ حماقات ] النساء ! فلم يكن
الله ليجمع لكم النبوة والخلافة ( 4 ) . . ! !
فقالت : " يا عمر ! أما تتقي الله عز وجل . . تدخل على بيتي ، وتهجم على
داري ؟ ! " فأبى أن ينصرف ( 5 ) .
هامش
1 . خ . ل : عليا وولدي .
2 . الطرائف : 239 ، نهج الحق : 271 .
3 . أنساب الأشراف : 1 / 586 .
4 . الهداية الكبرى : 407 ، بحار الأنوار : 53 / 19 .
5 . كتاب سليم : 84 ، 250 .