فخرجت فاطمة ( عليها السلام ) فوقفت من وراء الباب ، فقالت : " أيها الضالون
المكذبون ! ماذا تقولون ؟ وأي شئ تريدون ؟ " فقال عمر : يا فاطمة ! فقالت :
" ما تشاء يا عمر ؟ "
قال : ما بال ابن عمك قد أوردك للجواب وجلس من وراء الحجاب ؟
فقالت : " طغيانك يا شقي أخرجني وألزمك الحجة . . وكل ضال غوي " .
فقال : دعي عنك الأباطيل وأساطير النساء ! ! وقولي لعلي يخرج .
فقالت : " لا حب ولا كرامة ، أبحزب الشيطان تخوفني يا عمر ؟ ! وكان
حزب الشيطان ضعيفا " .
فقال : إن لم يخرج جئت بالحطب الجزل وأضرمتها نارا على أهل هذا
البيت وأحرق من فيه ، أو يقاد علي إلى البيعة ( 1 ) . . !
فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : " يا عمر ! ما لنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه ؟ "
فقال : افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم ( 2 ) . .
يا فاطمة بنت رسول الله ! أخرجي من اعتصم ببيتك ليبايع ويدخل فيما
دخل فيه المسلمون وإلا والله أضرمت عليهم نارا ( 3 ) . .
أدخلوا فيما دخلت فيه الأمة ( 4 ) . . !
يا فاطمة ! ما هذا المجموع الذي يجتمع بين يديك ؟ لئن انتهيت عن هذا
وإلا لأحرقن البيت ومن فيه ( 5 ) . . !
هامش
1 . دلائل الإمامة : ج 2 ، عنه بحار الأنوار : 30 / 293 .
2 . كتاب سليم : 83 - 84 ، 250 .
3 . الجمل : 117 .
4 . روضة المناظر : 11 / 113 ( حاشية الكامل لابن الأثير ) .
5 . كامل بهائي : 2 / 24 .