في كتاب أهل البدعة ، وله تصانيف كثير وردود جمة على المبتدعين
والمتحرفين في الصفات وغيرها .
قال أبو سعد السمعاني : لعبد الرحمن إجازة من زاهر بن أحمد ومحمد
ابن عبد الله الجوزقي وعبد الرحمن بن أبي شريح وجماعة ، أخبرنا عنه أبو نصر
الغازي وأبو سعد أحمد بن محمد البغدادي وأبو عبد الله الحسين بن الخلال
أبو بكر الباغبان وأبو عبد الله الدقاق وجماعة كثيرة . قال أبو علي الدقاق
سمعت أبا القاسم هبة الله يقول : قرأت ببغداد على أبي احمد الفرضي جزءا
فأردت أخذ خطه بذلك فقال : يا بنى لو قيل لك بأصبهان : ليس هذا خط
فلان ، بما كنت أنت تجيبه ؟ ومن كان يشهد لك ؟ قال : فبعد ذلك
لم اطلب من شيخ خطا .
قال أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب : كان عمى سيفا على أهل البدع
وهو أكبر من أن يثنى عليه مثلي ، كان والله آمرا بالمعروف ناهيا عن
المنكر في الغدو والآصال ذاكرا ، ولنفسه في المصالح قاهرا ، أعقب الله
من ذكره بالشر الندامة ، وكان عظيم الحلم كثير العلم ، ولد سنة ثلاث
وثمانين ، قرأت عليه قول شعبة : من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد ، فقال : من
كتب عنى حديثا فأنا له عبد . قال السمعاني ، سمعت الحسين بن عبد الملك
يقول سمعت عبد الرحمن يقول : قد تعجبت من حالي مع الأقربين
والأبعدين فانى وجدت بالآفاق التي قصدتها أكثر من لقيته بها موافقا كان
أو مخالفا دعاني إلى مساعدته [ على ما يقوله 1 ] وتصديق قوله والشهادة له
هامش
( 1 ) من المكية .