هبة الرحمن بن عبد الواحد وآخرون .
قال عبد الغافر بن إسماعيل في تاريخه : أبو صالح المؤذن الأمين المتقن
المحدث الصوفي نسيج وحده في طريقته وجمعه وإفادته ، ما رأينا مثله في حفظ
القرآن وجمع الأحاديث ، سمع الكثير وجمع الأبواب والشيوخ ، وأذن
حسبة سنين عدة ، وكان يحثني على معرفة الحديث ولم أتمكن من جمع
هذا التاريخ إلا من مسوداته ومجموعاته فهي المرجوع إليها - إلى أن قال :
ولو ذهبت اشرح منه ما رأيت [ منه 1 ] لسودت أوراقا جمة ولم انته إلى
استيفاء ذلك ، سمعت منه جميع الحلية لأبي نعيم ومعجم الطبراني ومسند
الطيالسي . وقال زاهر الشحامي : خرج أبو صالح الف حديث عن الف شيخ
له . وقال الخطيب : كتب عنى أبو صالح وكتبت عنه وهو ثقة . قال لي :
أول سماعي سنة تسع وتسعين وثلاث مائة . قلت : هو أعلى اسنادا من
الصوري المذكور في أول الطبقة .
وكان مولده في سنة ثمان وثمانين . قال أبو سعد السمعاني : هو صوفي
حافظ متقن نسيج وحده في الجمع والإفادة اذن مدة احتسابا ووعظ في
الليل وشيخ على المدرسة البيهقية ، وكانت تحت يده أوقاف الكتب
والاجزاء الحديثية فيتعهد حفظها ويأخذ صدقات التجار والأكابر ويوصلها
إلى المستحقين .
قال أبو بكر محمد بن يحيى المزكى : ما يقدر أحد أن يكذب في الحديث هنا
وأبو صالح حي . وقال أبو المظفر منصور ابن السمعاني : إذا دخلتم
هامش
( 1 ) من المكية .