في فعله على قبول ورضا ، فان كنت صدقته سماني موافقا ، وإن وقفت
في حرف من قوله أو شئ من فعله سماني مخالفا ، وإن ذكرت في واحد
منهما ان الكتاب والسنة بخلاف ذلك سماني خارجيا ، وإن رويت حديثا
في التوحيد سماني مشبها ، وإن كان في الرؤية سماني سالميا ، وأنا متمسك
بالكتاب والسنة ، متبرئ إلى الله من الشبه والمثل والضد والند والجسم
والأعضاء والآلات ، ومن كل ما ينسب إلى ويدعى على من أن أقول
في الله تعالى شيئا من ذلك أو قلته أو أراه أو أتوهمه أو أتحراه أو أنتحله .
وقال الدقاق في رسالته : أول شيخ سمعت منه عبد الرحمن فرزقني الله
ببركته وحسن نيته فهم الحديث ، وكان جذعا في أعين المخالفين ولا يخاف
في الله لومة لائم - إلى أن قال : ووصفه أكثر من أن يحصى . ذكر
أبو بكر أحمد بن هبة الله اللوردجاني أنه سمع أبا القاسم الزنجاني بمكة يقول :
حفظ الله الاسلام برجلين عبد الرحمن بن منده وعبد الله بن محمد الأنصاري
الهروي .
قال السمعاني سمعت الحسن بن محمد بن الرضى العلوي يقول سمعت
[ خالي 1 ] أبا طالب بن طباطبا يقول : كنت اشتم ابدا عبد الرحمن بن منده
فرأيت عمر رضي الله عنه في المنام وفى يده يد رجل عليه جبة زرقاء وفى عينيه
نكتة فسلمت عليه فلم يرد على ، وقال : لم تشتم هذا إذا سمعت باسمه ؟ فقيل لي :
هذا أمير المؤمنين عمر ، وهذا عبد الرحمن بن منده ، فانتبهت فأتيت أصبهان
وقصدت الشيخ عبد الرحمن فلما دخلت عليه صادفته على النعت الذي رأيت
هامش
( 1 ) من المكية .