موضعا ستة منها في خصوص التوراة ، وأشاروا إلى ذلك برسم الحرف ولفظ
( زعيرا ) .
المورد السادس : قد ذكروا في حاشية الأصل العبراني أكثر من ألف
موضع تكون فيه القراءة على خلاف المكتوب في المتن ، وذلك يرجع إلى
تصحيح الأغلاط الواقعة في المتن من حيث التذكير والتأنيث ، والإفراد
والتثنية ، والجمع ، وإبدال بعض الحروف ببعض غلطا ، وسقوط بعض
الحروف وتقديم بعضها على بعض غلطا ، وأشاروا إلى ذلك في الحاشية بذكر
القراءة الصحيحة ، ولفظ ( ق ) أو ( قرى ) ، وقد وقع من ذلك في خصوص
التوراة ما يزيد على سبعة وسبعين موضعا .
ولأجل شهادة الحال وسوق الكلام ومعلومات اللغة على غلط المتن جرت
التراجم على طبق الحواشي إلا نادرا ، وهذا من المترجمين أيضا شهادة وتصديق
على غلط الأصل العبراني .
أنموذج هذا المورد
ولنذكر لك من هذا المورد أنموذجا من التوراة ، وسائر العهد القديم في
مواضع :
1 - اختلاف حروف الكلمة وإسقاط بعضها .
فقد جاء في التوراة اسم بلدة من البلاد مرة ( صبيم ) بباء مضمومة وياء
واحد ( تك 10 ، 19 ) وسميت مرة أخرى ( صبييم ) بباء مضمومة ويائين ( تك
14 ، 2 و 8 ) ، والذي عليه التراجم وتصحيح القراءة في الحاشية هو إثبات الواو
بعد الباء .
وأيضا تسمى الأمة ( جوى ) والأمم ( جوييم ) ( انظر تك 15 ، 14 و 14 ،
1 و 9 ) ، ثم جاء فيها ( جيم ) بإسقاط الواو وضم الياء الأولى ( تك 25 ، 23 )
وصحح في الحاشية بلفظ ( جويم ) بالواو وياء واحدة ، وأيضا كتبت ( يسجدون )
المسند للجماعة مرة ( يشتحوو ) بواوين مع تشديد الأخيرة ومرة ( يشتحو ) بواو
واحدة ، ( انظر تك 27 ، 29 ) ، وصححت الأخيرة في الحاشية بواو ثانية .