النصارى في حكمهم بزيادات كثير من فقرات العهدين ، ووجود كثير من
السقط والتحريف فراجعه .
نتيجة
ومن هذا كله أو بعضه تحصل لك شهادة قاطعة من ذات العهد القديم
ومعاملة متبعيه معه بأن العهد القديم أجنبي عن النسبة إلى الوحي ، بعيد العهد
به قد استولى عليه التلفيق ، والخلل ، والتحريف ، والخطأ ، واشتماله على ما
لا يعقل ، أو يؤول إلى الكفر على وجه لا يترك لعاقل عليه اعتماد ولا يتداركه
مغالطة مكابر .
التنبيه المقصود هاهنا
ونزيدك هاهنا على أن ننبهك على أمور داخلية في العهد القديم تكشف
لبصيرتك حق اليقين ، وهو أن أصله العبراني الرائج إنما هو مأخوذ من نسخة
وحيدة لا ثانية لها ، وهي مملوءة بالغلط والسقط ، ولكنهم لا ملجأ لهم سواها ،
بل اغتنموا وجودها بعد العدم الكلي تجديدا للأثر الدارس وتعبدوا باتباعها في
وضعها ورسمها وغلطها الفاحش ، والأمور العرضية الخالية عن الفائدة في
وضع الكتابة .
ومع الالتفات إلى هذا كله أو بعضه لا يمكن للذهن الصافي من الشوائب
أن لا يتيقن بأن الرائج من التوراة العبرانية ليس مأخوذا عن النسخة التي كتبها
( موسى ) وسلمها للكهنة وشيوخ بني إسرائيل وأمر بوضعها بجانب التابوت ( تث
31 ، 9 ، و 24 ، 27 ) .
ولا مما يشابه هذه النسخة ، إذ لا يعقل أن ما كتبه ( موسى ) أو كتب
بمراقبته يشتمل على هذه الأغلاط الفاحشة .
وكذا الكلام في باقي العهد القديم فإنه لا يمكن أن تكون كتابات الأنبياء
أو ما يكتب بمراقبتهم يشتمل على مثل هذه الأغلاط الفاحشة .
بل يحصل لك اليقين بأن بني إسرائيل حينما حرصوا على اتباع هذه