الفصل الثالث
في السماوات
قال الله تعالى في سورة المؤمنين 88 : ( قل من رب السماوات السبع
ورب العرش العظيم ) .
وفي سورة الطلاق 12 : ( خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ) .
فتشبث المتكلف بالهيئة الجديدة لجرأته بالاعتراض على القرآن الكريم في
هذا المقام ( فانظر يه 2 ج ص 26 ) .
وأن الهيئة الجديدة لو طابقت الواقع لما خالفت القرآن الكريم ، فاعلم أن
أصحاب فن الهيئة وجدوا كواكب مرئية بعضها ساكن أو شبيه بالساكن ،
وبعضها له حركات على الاستدارة موزونة متناسبة في تكرارها ، فحاولوا أن
يجعلوا لتلك المتحركات أوضاعا تناسب تلك الحركات وتنطبق عليها ، ولا تخرج
عما عندهم من المقدمات ليجعلوا من ذلك ميزانا لبيان تلك الحركات ومقاديرها
وآثارها ، وأحوال تلك الكواكب المتحركة بعضها مع بعض من حيث المحل
والقرب والبعد .
فالمتقدمون استخرجوا وضعا للمتحركات مناسبا لتلك الحركات وبنوه على
الحدس من المقدمات حسابية وهندسية واستحسانية وملاحظة الكاسف
والمنكسف واقتضاء الحركات والتحريك ، وامتناع الخلاء ، والخرق والالتئام في
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 68
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٦٨