تسميته بالمسيح .
وهذه تسمية سبقت في العهد القديم ( لشاول ) سماه داود مرارا مسيح
الرب ، وسبقت أيضا عن وحي الله لأشعيا ، هكذا يقول الرب لمسيحه
( كورش ) وهو من ملوك فارس ( ا ش 45 ، 1 ) .
( ومنها ) أنه عليه السلام كان إذا أراد أن يعبر عن نفسه المقدسة يسمى
نفسه ابن الإنسان .
أفلا تقول إن الالتزام بهذا التعبير إنما هو للمحافظة والاحتياط من وقوع
الشبهة التي علقت بها الأوهام وسرى دائها من المجاورة
( ومنها ) أنه نبي ( اع 3 ، 20 - 25 ) وأنه هو النبي الذي قال عنه
موسى لبني إسرائيل إن الله يقيم لهم نبيا مثل موسى ( تث 18 ، 15 ) .
( ومنها ) أنه رسول الله كما كثر ذلك في الأناجيل وخصوص يوحنا ،
( ومنها ) تسميته ابن الله ، والابن ، والابن الوحيد .
وهذا اصطلاح جرى عليه العهدان في أن المؤمنين أو الصالحين يسمون
ابن الله البكر ، وأبناء الله ، أولاد الله ، ومولودين من الله ، والله ولدهم ، والله
أبوهم ، ولا يسهل أن يحصى ذلك من العهدين لكثرته ، فانظر أقلا ( تك 6 ،
2 و 4 وخر 4 ، 22 و 23 وتث 14 ، 1 و 1 أي 22 ، 10 وهو 1 ، 10
ومت 6 ، 6 - 32 ويو 12 و 13 و 1 يو 3 ، 1 و 2 و 9 و 10 ، و 5 ، 1
و 2 و 4 ) .
وجاء في الأناجيل المترجمة بالعربية أن المسيح عبر عن نفسه بالرب ،
( مت 21 ، 3 ومر 11 ، 3 ولو 19 ، 31 ) ، وكثر التعبير بذلك في التراجم
العربية لرسائل العهد الجديد ، ونص عبارة الإنجيل ( الرب محتاج إليه ) ، وفي
الترجمة العبرانية ( هادون ) - أي السيد أو المولى - ، وفي التراجم الفارسية
( خداوند ) .
ولكن لا يخفى عليك أن نفس الإنجيل يقول : إن لفظ الرب تفسيره
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 314
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٣١٤