للحفظ في أجيال بني إسرائيل ( خر 16 ، 32 - 35 وعد 17 ، 10 ) ، ولكن
المتكلف تبعثه بواعثه على الاعتراض على القرآن كلام الله وهو لا يدري بما في
كتبه أو يستره بذيل أمانته .
واعترض المتكلف أيضا على قول القرآن الكريم ( إذ قالوا لنبي لهم وقال لهم
نبيهم . . . ) ، فقال : إن هذا لعدم معرفته باسم النبي الذي مسح شاول ولا
يخفى أنه صموئيل .
قلت : لم يكن المقام لبيان دعوة ذلك النبي واجتهاده في إعلان الحق
ليمجده القرآن بذكر اسمه ، بل إن وصفه بالنبوة أحسن دخلا في توبيخ بني
إسرائيل على فارطهم إذ طلبوا مع وجوده ملكا وردوا عليه في تعيين الملك عن
أمر الله . .
ولكن العهدين الذين ينصان على الأسماء بلا داع خصوصا في الفضائح
فإنهما قد أهملا ذكر كثير من أسماء الأنبياء وغيرهم مع اقتضاء وضع الكتاب أو
المقام لذكرها ففيه : وكان لما صرخ بنو إسرائيل إلى الرب بسبب المديانيين أن
الرب أرسل رجلا نبيا إلى بني إسرائيل وقال لهم إلى آخر موعظته وتوبيخه لهم
ودعوتهم إلى الإيمان ( قض 6 ، 7 - 11 ) ، وجاء رجل الله إلى عالي ( 1 صم
2 ، 27 ) وإذا بنبي تقدم إلى اخاب ، فتقدم النبي ، فتقدم رجل الله ، وأن
رجلا من بني الأنبياء قال لصاحبه عن أمر الرب ، فذهب النبي فعرفه ملك
إسرائيل أنه من الأنبياء ( 1 مل 20 ، 13 - 42 ) .
ودعا أليشع النبي واحدا من بني الأنبياء فانطلق الغلام الغلام النبي ( 2
مل 9 ، 1 و 4 ) وإذا واحد من الذين مع يسوع مد يده واستل سيفه وضرب
عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه ( مت 76 ، 51 ومر 14 ، 47 ولو 22 ،
50 ) ، وإنجيل يوحنا يذكر أن الضارب هو سمعان بطرس ، واسم العبد
المضروب ملحس ( يو 18 ، 10 ) وهذا قليل من كثير .
وقال الله تعالى في سورة البقرة في تتمة قصة طالوت 250 : ( فلما فصل
طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 229
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢٢٩