31 ) والنفس التي تلتفت إلى الجان والتوابع لتزني ورائهم اجعل وجهي ضد
تلك النفس .
وإذا كان في رجل أو امرأة جان أو تابعة فإنه يقتل ( لا 20 ، 6 و 27 ) لا
يوجد فيك ، ولا من يسأل جانا أو تابعة ، ولا من يستشير الموتى ( تث 18 ، 10
و 11 ) .
وفي تاريخ منسى ملك يهوذا أنه استخدم جانا وتوابع ( 2 مل 21 ، 6 و 2
أي 33 ، 6 ) .
وانظر إلى حديث صاحبة الجان مع شاول ( 1 صم 28 ، 3 - 19 و 1 أي
10 ، 13 ) ، واسم الجان في الأصل العبراني ( اوب ) و ( اوبت ) واسم التابعة
( يدعني ) والتوابع ( يدعنيم ) .
وأما العهد الجديد فقد ذكر أن الأرواح النجسة حينما نظرت المسيح خرت
له وصرخت قائلة : أنت ابن الله ( مر 3 ، 11 ) ، وصرخ الروح النجس قائلا :
آه ما لنا ولك يا يسوع الناصري أتيت لتهلكنا أنا أعرف أنك قدوس الله فانتهره
يسوع قائلا : اخرس واخرج ( مر 1 ، 23 - 25 ) واخرج شياطين كثيرة ولم يدع
الشياطين يتكلمون لأنهم عرفوه أو لم يدعهم يقولون إنهم عرفوه ( مر 1 ، 34 ولو
4 ، 41 ) وإن الروح النجس والشياطين لما رأى المسيح قال : ما لنا ولك يا
يسوع ابن الله أجئت إلى هنا قبل الوقت لتعذبنا ، وطلبوا منه أن لا يأمرهم
بالذهاب إلى الهاوية وأن يأذن لهم بالذهاب إلى قطيع الخنازير فأذن لهم وذهبوا
إليه ( انظر مت 8 ، 28 - 33 ومر 5 ، 6 - 14 ولو 8 ، 28 ، 34 ) .
فانظر إلى الصفات التي أثبتها العهد الجديد للأرواح النجسة ، واعلم أنه
كلما جاء في العهد الجديد المعرب في حديث الأرواح النجسة للفظ شيطان
وشياطين فقد ترجموه بالعبرانية بلفظ ( شد ، وشديم ) فظهر لك من العهدين أن
الجان المذكور في العهد القديم هو نوع الجان ، والروح النجس وشيطان وشد
وشديم الواردة في العهد الجديد هم أشرار الجان ، وبذلك تعرف أنه قد أخطأ
سايل ( ق ) ص 144 في قوله لا يختلف مذهب المسلمين في الجن عما يذهب إليه
اليهود في نوع من الأرواح الخبيثة يطلقون عليه اسم ( شديم ) ، وأما الشيطان
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٢٣