إنسان ليعمل الأرض .
فإن هذا الكلام يدل على أن نبات الشجر كان موقوفا على وجود الإنسان
الذي يعمل الأرض ، وهي تذكر أن الإنسان لم يخلق إلا في اليوم السادس ،
فأين قولها إن الشجر نبت في اليوم الثالث .
هذا مضافا إلى كونها تذكر أن السماوات تفصل بين مياه ومياه من فوقها
وتحتها ( تك 1 ، 6 - 8 ) مع أن المتكلف وقومه المعتمدين على الهيئة الجديدة
يعدون هذا من الخرافات .
وأيضا صريح هذا المقام أن الله خلق النور والسماوات والشمس والقمر
والكواكب والعالم الأرضي من نبات وشجر وحيوان هذا كله وفيما بين خلقه وبين
خلق آدم خمسة أيام ، وقبل ذلك لم يكن ، وغالب قوم المتكلف يعدون هذا
أيضا من الخرافات .
أفبهذا الكتاب وهذه المعرفة وهذا المقام المتناقض المرفوض في مضامينه
يعترض المتكلف على القرآن الكريم ، نعم ولعله بسبب هذه المعارف يتوقع من
قومه مرتبة الأسقفية الكبرى .
* * *
وقال الله تعالى في سورة الحجر 27 : ( والجان خلقناه من قبل من نار
السموم ) ، وفي سورة الرحمن 14 ( وخلق الجان من مارج من نار ) .
فقال المتكلف فيما قال ( يه 2 ج ص 82 ) والحق هو ما ورد في كتاب الله
من أنه لا يوجد سوى الملائكة الأخيار والملائكة الأشرار أو أرواح طاهرة وأرواح
شريرة ، ولا وجود لشئ يقال له جن ، فالاعتقاد بوجود جن هو من
الاعتقادات الوثنية .
قلنا : فاستمع لما في العهدين مما هو من هذا الذي نفي المتكلف وجوده
وجعله من الاعتقادات الوثنية .
ففي التوراة : لا تلتفتوا إلى الجان ولا تطلبوا التوابع فتتنجسوا بهم ( لا 19 ،
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٢٢