كلا بل هي أول بأن تمد إليها يد الضلال من الهيكل الذي لا يقاومهم مثلها
ببيانه .
وأيضا لماذا لم توجد هذه النسخة عند إدخال الفضة إلى بيت الرب وما هو
السبب الذي أخر وجدانها إلى حين إخراج الفضة .
وأيضا لماذا لم يجدها حلقيا إلا بعد مضي ما يزيد على عشر سنين من ملك
يوشيا مع أن يوشيا ملك مؤمن يطلب الله والشريعة من أول أمره . وإن حلقيا
الكاهن لا ينفك عن كثرة الدخول إلى المحراب في الأسبوع مرة أقلا .
هذا وإن قال المتكلف : إن هذه النسخة غير التي كانت في زمان موسى
وأمر بوضعها إلى جنب التابوت ، بل هي نسخة أخرى من سائر النسخ وضعت
مع التابوت على رسم الشريعة .
قلنا : كيف يتركها الذين هم قبل يوشيا من المشركين الذين عبثوا ببيت
الرب وأخربوه ونجسوه ؟ وكيف لم يجدها حلقيا إلا بعد عشر سنين من ملك
يوشيا مع أنها نصب عيني الداخل إلى المحراب .
وأيضا فليعمل المتكلف فكره بما عنده من الفطانة ، وليبين لنا أن هذه
النسخة إذا لم تكن بخط موسى وتذكارا له ، بل كانت من سائر النسخ
الكثيرة ، فما الوجه المقبول في احتفال يوشيا بها ذاك الاحتفال العظيم لو كان لها
أمثال كثيرة .
ثم ملك من بعد يرشيا إلى سبي بابل يهو آحاز ويهوياقيم ويهوياكين
وصدقيا وعملوا الشر " 2 مل 23 و 24 " .
وأما يهوذا في أيامهم فقد تكرر كلام ارميا النبي في توبيخهم على سلوكهم
وراء البعليم وسيرهم وراء آلهة أخرى حتى صارت آلهتهم بعدد مدنهم وبعدد
شوارع أورشليم " ار 7 و 8 و 9 و 11 و 12 و 16 " .
ولما رجعوا من سبي بابل وتوجهوا إلى عبادة الله والشريعة اجتمع كل
الشعب وقالوا لعزرا الكاهن : أن يأتي بسفر شريعة موسى التي أمر بها الرب
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٦١