حليهم قالوا : هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من مصر فسجدوا له
وذبحوا " خر 32 : 1 - 9 " .
ولما أقاموا مع موسى في شطيم صار الشعب يزنون مع بنات مواب فدعون
الشعب إلى ذبائح آلهتهن فأكل الشعب وسجدوا لآلهتهن وتعلق إسرائيل ببعل
فغور " عد 25 : 1 - 4 "
وكفى في تمردهم على الشريعة أنهم في مدة أربعين سنة لم يختنوا من ولد
منهم وبعدما عبروا الأردن في زمان يوشع صنع يوشع عن أمر الله سكاكين
صوان أو حادة ، وفي العبرانية " صيريم " وختنهم بها " يش 5 " ، ولم تمض مدة
كثيرة من موت يوشع حتى فعل بنو إسرائيل الشر في عيني الرب وتركوه وساروا
وراء آلهة أخرى وسجدوا لها وعبدوا البعل وعشتاروت " قض 2 : 11 - 14
و 3 : 7 " .
ولم يزل بنو إسرائيل في زمن القضاة يعاودون إلى عمل الشر في عيني الرب
" قض 3 : 11 و 4 : 1 و 6 : 1 و 13 : 1 " .
وبعد موت جدعون رجعوا وزنوا وراء البعليم وجعلوا لهم بعل بريث إلهاء
" قض 8 : 33 " .
وبعد موت بائير القاضي عادوا يعملون الشر في عيني الرب ، وعبدوا
البعليم والعشتاروت وآلهة أرام وآلهة صيدون وآلهة مواب وآلهة عمون وآلهة
الفلسطينيين وتركوا الرب ولم يعبدوه " قض 10 : 6 " وحاصل شأنهم أنهم
اختلطوا بالأمم المشركين وتعلموا أعمالهم وعبدوا أصنامهم وذبحوا بنيهم وبناتهم
للأوثان وأهرقوا دما زكيا دم بنيهم وبناتهم الذين ذبحوهم لأصنام كنعان
وتدنست الأرض بالدماء " مز 106 : 35 - 39 " .
ولما مات سليمان انقسمت مملكة بني إسرائيل إلى قسمين فتبع رحبعام ابنه
سبطا يهوذا وبنيامين ، وملكوه عليهم وانعزل عنه باقي الأسباط فملكوا عليهم
يربعام فعمل لرعيته عجلي ذهب وقال : هذه آلهتك يا إسرائيل ووضع واحدا في
بيت ايل والآخر في دان ، وكان الشعب يصعدون إلى أحدهما حتى إلى دان
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 54
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٥٤