المقدمة الخامسة
في نبذ من سيرة بني إسرائيل والملة النصرانية في ديانتهم نقلا من كتب
العهدين مع اختصار ما ، ونقل بالمعنى في بعض الموارد .
أما بنو إسرائيل فقد ظهرت لهم من موسى الداعي لهم إلى التوحيد
معجزة العصا واليد البيضاء والعجائب في مصر وانشقاق البحر لهم وعبورهم
على اليابسة فيه ، والمن والسلوى وإخراج الماء من الصخرة في حوريب وآثار
عظمة الله وقدرته على جبل سيناء " خر 4 - 19 " وبلغهم عن الله قوله : لا
تصنعوا معي آلهة فضة ولا تصنعوا لكم آلهة ذهب لا يكن لك آلهة أخرى
أمامي ، ولا تصنع لك تمثالا منحوتا في السماء أو في الأرض أو في الماء ولا
تسجد لهن ولا تعبدهن .
فقالوا كلما تكلم به الرب نفعل فكتب موسى هذه الأقوال وغيرها وقرأها
عليهم تجديدا للعهد ، فقالوا أيضا : كلما تكلم به الرب نفعل ونسمع " خر
20 - 24 : 8 " .
وبلغهم أيضا لا تصنعوا لكم أوثانا ولا تقيموا لكم تمثالا منحوتا أو نصبا
ولا تجعلوا في أرضكم حجرا مصورا لتسجدوا له " لا 26 : 1 " وبعد هذا كله
لم تمض سنة منه حتى ارتدوا عن عبادة الله وقالوا لهارون لما أبطأ علهم موسى في
جبل سينا اصنع لنا آلهة تسير أمامنا ، فلما صنعوا العجل المسبوك من ذهب
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٥٣