أيام ابنه كنياهو وهما قبل صدقيا ، وإلهام الخامس والعشرين كان في السنة
الرابعة ليهوياقيم وهي قبل ملك كنياهو وصدقيا ، وإلهام السادس والعشرين
كان في ابتداء ملك يهوياقيم ، وهو قبل كل ما ذكرنا ، ومثله إلهام السابع
والعشرين بحسب أوائله إلا أن فيه غلط واضح كما يشهد به الثامن والعشرون ،
وإن إلهام الثاني والثلاثين كان في السنة العاشرة لصدقيا ، وإلهام السادس
والثلاثين كان في السنة الرابعة ليهوياقيم ، وإن إلهام الثالث والأربعين كان في
تحفنحيس في مصر بعد سبي بابل وانقراض مملكة يهوذا بمدة ، وكذا إلهام الرابع
والأربعين ، مع أن إلهام الخامس والأربعين يتعلق بالسنة الرابعة ليهوياقيم ،
فراجع نص الأصحاحات المذكورة من ارميا مع تاريخ ملك يهوياقيم ويكنيا
وصدقيا ملوك يهوذا ، في الثالث والأربعين إلى الخامس والأربعين من الملوك
الأول ، والسادس والثلاثين من الأيام الثاني ، وإن إلهام السادس والعشرين من
كتاب حزقيال كان في السنة الحادية عشر لسبيهم ، مع أن إلهام أوائل التاسع
والعشرين كان في السنة العاشرة ، وإلهام أواخره كان في السنة السابعة
والعشرين ، مع أن إلهام الحادي والثلاثين كان في السنة الحادية عشر وكان إلهام
الأصحاح العاشر من كتاب دانيال في السنة الثالثة لكورش ملك فارس ، وإلهام
الحادي عشر في السنة الأولى لداريوس المادي وهو قبل كورش ، وبناء على ما في
النسخة السبعينية من ذكر كورش بدل داريوس يكون إلهام العاشر في السنة
الثالثة لكورش ، وإلهام الحادي عشر في السنة الأولى له ، ولعل التتبع في
العهدين يدلك على أكثر مما ذكرنا من مخالفة ترتيب الكتاب لترتيب إلهامه بل
لعل التنفير في خصوص توراة موسى يشهد بكثير من ذلك ، بل لعل ما لا
شاهد عليه أكثر وأكثر ، فلنكتف في هذه المقدمة على هذا المقدار .
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٤٥