حكمة الناس ، ولم ينوه في كثير من مضامينه بحكمة آلله ولم يقل ( 1 ) ( يؤتي
الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ولكنه ما ينطق عن الهوى
إن هو إلا وحي يوحى ) .
وأما قول المتكلف : " إن القرآن لا يعرف عدل الله الذي اقتضى تجسد
الكلمة إلى خره " . فقد بينا لك أين يكون هذا من عدل الله وتنزيهه وتوحيده ،
وأين القرن وما يزعمونه من تجسد الكلمة ، وكيف والقرآن هو المقاوم لذلك
والمنادي بتوحيد الله وتقديسه وبطلان التثليث والثالوث .
المتكلف والبرهمية والبوذية
وإن أراد المتكلف من يعرف ذلك فعليه بمصدره الأصلي وأساس تعليمه
وهي عقائد البراهمة والبوذيين وكتبهم كما ذكره " بطرس " البستاني في دائرة
المعارف فقد ذكر في الجزء الخامس منها ص 375 أن " برهم " هو المعبود الأول
عند الهنود وكثيرا ما يجعلون " برهم " اسما للأقانيم الثلاثة المؤلف منها ثالوث
الهنود وهي برهما " و " وشنو " و " سيوا " ويسمى برهم " فتش " أي الكلمة . وأما
برهما فهو نفس برهم معبود الهنود بعد أن شرع في أعماله . وهو الأقنوم الأول
من الثالوث الهندي أي أن برهم ينبثق من نفسه في ثلاثة أقانيم كل مرة في
أقنوم . فالأقنوم الأول الذي يظهر به أول مرة هو " برهما " والثاني " وشنو "
والثالث " سيوا " ، ثم ذكر ما عندهم من التجسد . وفي ص 376 ذكر أن ألقاب
" سيوا " عندهم هي . السيد . والرب . والخالق . والمنتقم وفي ص 659 ذكر
عن البوذية أمورا يعتقدونها في تجسد " بوذه " وأحواله منها 1 عزمه في السماء
الرابعة على التخليص واختياره أن يولد من " مايا " حال كونها عذراء 2 تجربة
" المارا " له وهو معبود الحب والخطيئة والموت وتغلبه على سحره وأهواله 3 عند
ظهوره لإجراء عمله تقاطر إليه رجال ونساء من جميع الأصناف وأكثر الحكام
يتبعوه هم ورعاياهم 4 عمل آيات كثيرة واختار في آخر أمره من النساء وكيلات
له 5 كان " اتندا " تلميذه المحبوب 6 يعتقد البعض أنه تسجد تاسع لوشنوء وأنه
هامش
( 1 ) البقرة : 272 .