النقض لذات الله جل شأنه بل والجحود لحقيقة إلهيته .
ولو أن القرآن اتخذ صفات الله من كتابهم لكان ربما اعتمد في احتجاجاته
على قول الكتاب بتعدد الآلهة " انظر يو 10 : 31 - 37 " وبتعدد الأرباب " انظر
مت 22 : 41 - 46 ومر 12 : 35 - 38 ولو 20 : 41 - 45 " أو ما ترى القرآن
قد بنى أساس دعوته وقانونها على إبطال هذه الخرافات وإرغامها ولقال فيما قال
إن الله حزن وتأسف في قلبه " تك 6 : 6 و 7 ومز 78 : 40 واش 63 : 10 واف
4 : 30 " ولقال : إن جماعة رأوا الله وتحت رجليه شبه صنعة من العقيق الأزرق
الشفاف " خر 24 : 10 و 11 " .
ولما قال ( 1 ) ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف
الخبير ) ، ولقال : إن الله صارع بعض الناس إلى الصباح فلم يقدر عليه وطلب
منه أن يطلقه " تك 32 : 24 - 31 " .
ولما قال ( 2 ) ( ليس كمثله شئ ) ( 3 ) ( وهو القاهر فوق عباده ) ، ولقال يا رب
لماذا أسأت إلى هذا الشعب ؟ لماذا أرسلتني " خر 5 : 22 " لماذا أسأت إلى عبدك
" عد 11 : 11 " ولقال : يا أيها السيد الرب حقا إنك خداعا خادعت هذا
الشعب وأورشليم قائلا : يكون سلام وقد بلغ السيف النفس " ار 4 : 10 " .
ولم يقل ( 4 ) : ( إن الله لا يخلف الميعاد ( 5 ) ومن أوفى بعهده من الله ) ،
ولقال الله محبة " 1 يو 4 : 8 و 16 " ، ولقال لأبشر لا بحكمة كلام إن الله
استحسن أن يخلص المؤمنين بجهالة الكرازة " 1 كو : 17 و 21 " وفي الترجمة
المطبوعة سنة 1811 م بحماقة الكرازة ، ولم يقل ( 6 ) ( ادع إلى سبيل ربك
بالحكمة والموعظة الحسنة ) ولقال إن جهالة الله ، أو تحامق الله أحكم من
هامش
( 1 ) الأنعام : 103 .
( 2 ) الشورى : 9 .
( 3 ) الأنعام : 18 .
( 4 ) آل عمران : 7 .
( 5 ) التوبة : 112 .
( 6 ) النحل : 126 .