ومن قصيدته العينية التي عارض فيها عينية الرئيس ابن سينا في النفس
ومطلعها :
نعمت بأن جاءت بخلق المبدع * ثم السعادة أن يقول لها " ارجعي "
خلقت لأنفع غاية يا ليتها * تبعت سبيل الرشد نحو الأنفع
الله سواها فألهمها فهل * تنحو السبيل إلى المحل الأرفع
ومنها :
فخذي هداك فتلك أعلام الهدى * زهر سواطع في الطريق المهيع
وتروحي بشذى الطريق وأملي * عقبى سراك إلى جناب الممرع
إلى آخرها وهي طويلة وذات معاني فلسفية عالية .
* * *
وقصيدته في ثامن شوال من سنة 1344 ه ، وهو اليوم الذي هدمت فيه
قبور أئمة الهدى الأطهار عليهم السلام في البقيع ، ومطلعها :
دهاك ثامن شوال بما دهما * فحق للعين إهمال الدموع دما
ومنها :
يوم البقيع لقد جلت مصيبته * وشاركت في شجاها كربلا عظما
وقوله من قصيدة غزلية :
مدت إلى رمل الحمى أعناقها * طلائع قد شاقني ما شاقها
تزف زفات الظليم نافرا * حيث الغرام قادها وساقها
وله " رحمه الله " مراسلات إخوانية ، ومناظرات علمية ، ومراجعات
شعرية مع العلامة البحاثة خالد الذكر السيد محسن الأمين العاملي " رضي الله
عنه " قد بسطها في موسوعتها الجليلة الموسوعة ب " أعيان الشيعة " وفي الجزء
السابع عشر منها من ص 67 إلى ص 102 ، وفي ديوانه " الرحيق المختوم " ،
وقد دلت تلك المراجعات على غزارة علم وأدب وعمق تفكير وسعة اطلاع ،
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 18
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٨