تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
تجريا وانقيادا مع عدم اصابته كما هو شأن الحجة غير المجعولة ، فلا يلزم اجتماع حكمين مثلين أو ضدين ، ولا طلب الضدين ، ولا اجتماع المفسدة والمصلحة ، ولا الكراهة والإرادة كما لا يخفى ، وأما تفويت مصلحة الواقع أو الالقاء في مفسدته فلا محذور فيه أصلا إذا كانت في التعبد به مصلحة غالبة على مفسدة التفويت أو الالقاء . نعم لو قيل باستتباع جعل الحجية للأحكام التكليفية ، أو بأنه لا معنى لجعلها إلا جعل تلك الأحكام فاجتماع حكمين وان كان يلزم الا انهما ليسا بمثلين أو ضدين لأن أحدهما
شرح
على قوله ( التنجز ) ( قوله : تجريا وانقيادا ) من اللف النشر المرتب ( قوله : إذا كان في التعبد به مصلحة غالبة ) هذا لا اشكال فيه الا انه يلزم الاشكال الذي أشرنا إليه وهو امتناع تأثير المصلحة الفائتة في الإرادة والمفسدة الملقى فيها في الكراهة فيلزم التصويب ( قوله : أو بأنه لا معنى لجعلها ) بان تكون الحجية من الوضع المنتزع من التكليف فالمجعول حقيقة هو التكليف ( قوله : لان أحدهما ) هذا جواب ثان عن الاشكال ( وحاصله ) : ان المجعول وان كان حكما تكليفيا إلا أن مثل هذا الحكم لا ينافي الحكم الواقعي ولا يلزم من جعله أحد المحاذير السابقة ( وتوضيحه ) : ان الحكم المجعول على نحوين : أحدهما الحكم الحقيقي وهو الناشئ عن إرادة أو كراهة أو رضا ، والآخر الحكم الصوري وهو الذي لا يكون ناشئا عن أحد الأمور المذكورة ، ولأجل هذا الاختلاف بينهما اختلفا في شئ آخر وهو ان الأول لابد أن يكون موضوعه مشتملا على مصلحة ملزمة إن كان وجوبا أو استحبابا ، أو مفسدة كذلك إن كان تحريما أو كراهة ، أو خاليا عنهما إن كان إباحة من جهة أن الإرادة أو الكراهة أو الرضا لابد أن يكون لأحد الأمور المذكورة لامتناع تعلق الإرادة بما لا مصلحة فيه ، والكراهة بما لا مفسدة فيه
حقائق الأصول — صفحة 67 | السيد محسن الحكيم