تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
موهونا بحيث لا يعمه أدلة اعتبار السند والظهور كما لا يخفى ، فتكون هذه الأخبار في مقام تمييز الحجة عن اللا حجة لا ترجيح الحجة على الحجة ( فافهم ) وإن أبيت عن ذلك فلا محيص عن حملها توفيقا بينها وبين الاطلاقات إما على ذلك أو على الاستحباب كما أشرنا إليه آنفا . هذا ثم إنه لولا التوفيق بذلك للزم التقييد أيضا في أخبار المرجحات وهي آبية عنه كيف يمكن تقييد مثل : ( ما خالف قول ربنا لم أقله ) أو زخرف أو باطل ؟ كما لا يخفى ( فتلخص ) مما ذكرنا أن إطلاقات التخيير محكمة وليس في الأخبار ما يصلح لتقييدها ( نعم ) قد استدل على تقييدها ووجوب الترجيح في المتفاضلين بوجوه آخر ( منها ) دعوى الاجماع على الاخذ بأقوى الدليلين ( وفيه ) أن دعوى الاجماع
شرح
لجريان أصالة حجية السند أو أصالة الظهور فيه لعدم الوثوق بظهوره ولا بصدوره فلا يدخل تحت دليل حجية الصدور أو الظهور ( أقول ) : لازم ما ذكر عدم حجية الخبر المخالف للكتاب ولو لم يكن له معارض ، لكنه خلاف المحقق وخلاف المفروض في المقام ، إذ الكلام في الخبرين المتعارضين بعد الفراغ عن حجية كل منهما لولا المعارضة ، وقد تقدم منه في العموم والخصوص جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد والجواب عن هذه الأخبار . نعم تقدم منه في مبحث الخبر عدم حجية المخالف عند المعارضة ( قوله : أبيت عن ذلك ) يعني عن عدم جريان أصالة السند والظهور وعدم التقية ( قوله : على ذلك ) يعني على كونها في مقام تمييز الحجة عن اللا حجة وان كان خلاف ظاهرها إلا أن ارتكابه لازم لأنه أولى من تقييد الاطلاقات لأنه أقرب منه ( قوله : للزم التقييد ) يعني لو بني على الاخذ باطلاقات التخيير عند فقد المرجح يلزم التقييد في أدلة المرجحات فيحكم بحجية المخالف للكتاب مثلا مع تساوي الخبرين في ذلك وهي آبية عن التقييد ( قوله : مثل ما خالف ) قد عرفت أنه ليس في اخبار الترجيح ما يشتمل على ذلك بل مثله دال على عدم الحجية فلا بد ان يحمل على المخالفة بنحو المباينة