تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وقوله أيضا : لا حتى يستيقن انه قد نام ، بعد السؤال منه ( ع ) - عما إذا حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم ، حيث دل باطلاقه - مع ترك الاستفصال بين ما إذا أفادت هذه الامارة الظن وما إذا لم تفد ، بداهة انها لو لم تكن مفيدة له دائما لكانت مفيدة له أحيانا على عموم النفي لصورة الإفادة وقوله عليه السلام بعده ولا تنقض اليقين بالشك ، أن الحكم في المغيا مطلقا هو عدم نقض اليقين بالشك كما لا يخفى ، وقد استدل عليه أيضا بوجهين آخرين ( الأول ) الاجماع القطعي على اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف على تقدير اعتباره من باب الاخبار ( وفيه ) أنه لا وجه لدعواه ولو سلم اتفاق الأصحاب على الاعتبار لاحتمال أن يكون ذلك من جهة ظهور دلالة الأخبار عليه ( الثاني ) أن الظن غير المعتبر إن علم بعدم اعتباره بالدليل فمعناه أن وجوده كعدمه عند الشارع وان كلما يترتب شرعا على تقدير عدمه فهو المترتب على تقدير وجوده وإن كان مما شك في اعتباره فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه إلى نقض اليقين بالشك فتأمل جيدا ( وفيه ) أن قضية عدم اعتباره لالغائه أو لعدم الدليل على اعتباره لا يكاد يكون إلا عدم اثبات مظنونه
شرح
الركعات ( قوله : بعد السؤال ) ظرف ل‍ ( قوله ) ( قوله : دل باطلاقه ) فاعل دل راجع إلى ( قوله ) ( قوله : على عموم ) متعلق بقوله : ( دل ) ( قوله : وقوله ( ع ) بعده ) معطوف على فاعل ( دل ) يعني دل قوله ( ع ) : لا تنقض . . . الخ على ( ان الحكم المغيا ) بقوله ( ع ) حتى . . . الخ ( مطلقا ) يعني وان كان الظن على خلافه ( هو عدم نقض اليقين بالشك ) والعبارة لا تخلو من قصور ( قوله : وقد استدل ) المستدل شيخنا ( ره ) في رسائله ( قوله : وفيه أن قضية ) يعني ان عدم اعتبار الظن شرعا أو عقلا معناه عدم ثبوت مؤداه لا لزوم ترتيب آثار الشك المتساوي الطرفين عليه فإذا فرض ان الاستصحاب من آثار الشك المتساوي الطرفين لا يترتب على الظن مع قيام الدليل