من إسراء حكم موضوع إلى آخر لا استصحاب حكم الموضوع ولا مجال أيضا للتمسك
بالعام لما مر آنفا فلا بد من الرجوع إلى سائر الأصول ، وان كان مفادهما على العكس
كان المرجع هو العام للاقتصار في تخصيصه بمقدار دلالة الخاص ولكنه لولا دلالته
لكان الاستصحاب مرجعا لما عرفت من أن الحكم في طرف الخاص قد أخذ على
نحو صح استصحابه فتأمل تعرف أن اطلاق كلام شيخنا - أعلى الله مقامه -
في المقام نفيا واثباتا في غير محله ( الرابع عشر ) الظاهر أن الشك في أخبار الباب
وكلمات الأصحاب هو خلاف اليقين فمع الظن بالخلاف فضلا عن الظن بالوفاق يجري
الاستصحاب ويدل عليه - مضافا إلى أنه كذلك لغة - كما في الصحاح وتعارف
استعماله فيه في الاخبار في غير باب - قوله عليه السلام في اخبار الباب : ولكن تنقضه
بيقين آخر ، حيث أن ظاهره أنه في بيان تحديد ما ينقض به اليقين وانه ليس إلا اليقين
شرح
المفروض ولا للعام كما تقدم ( قوله : من اسراء حكم موضوع ) لان الموضوع
المقيد بالزمان الأول غيره مقيدا بالزمان الثاني ومع تعدد الموضوع لا مجال
للاستصحاب المقيد بالزمان ، كما تقدم الاشكال فيه وان منع الاستصحاب فيه مبني
على كون المرجع في وحدة الموضوع الدليل لا العرف لوحدة الموضوع عرفا ،
ولا فرق بينه وبين المقيد بغير الزمان مثل : الماء المتغير نجس ، هذا مضافا إلى امكان
استصحاب نقيض حكم العام فإنه غير ملحوظ فيه الزمان كنفسه ( قوله : اطلاق
كلام ) قد عرفت كيفية اطلاق كلامه ( ره ) إلا أن كونه في مقام البيان من
هذه الجهات كلها غير ظاهر بل ليس نظره إلا صلاحية العام للمرجعية وعدمها
فتأمل كلامه