محله انشاء الله تعالى . وإنما عممنا متعلق القطع لعدم اختصاص أحكامه بما إذا كان
متعلقا بالأحكام الواقعية وخصصنا بالفعلي لاختصاصها بما إذا كان متعلقا به على
ما ستطلع عليه ولذلك عدلنا عما في رسالة شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - من
تثليث الأقسام ، وإن أبيت إلا عن ذلك فالأولى أن يقال : إن المكلف إما
أن يحصل له القطع أولا ، وعلى الثاني إما أن يقوم عنده طريق معتبر أولا ، لئلا
يتداخل الأقسام فيما يذكر لها من الاحكام ومرجعه على الأخير إلى القواعد المقررة
عقلا أو نقلا لغير القاطع ومن يقوم عنده الطريق على تفصيل يأتي في محله إنشاء الله
تعالى حسبما يقتضي دليلها ، وكيف كان فبيان أحكام القطع وأقسامه يستدعي رسم
أمور ( الأمر الأول ) لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلا ولزوم الحركة
شرح
بل الأصول الشرعية الموجبة للقطع بالحكم الظاهري ، فان تكن فالعقلية
إذ الأصول الشرعية - لو تمت مقدمات الانسداد - لا تكون مرجعا
إلا بعد فقد الظن كما أنها تقدم على الأصول العقلية لورودها عليها وان وافقتها
بحسب المفاد ( قوله : عممنا متعلق القطع ) يعني للحكم الظاهري ( قوله :
وخصصنا بالفعلي ) يعني خصصنا الحكم بالفعلي لاختصاص الاحكام بما . . . الخ
( قوله : ولذلك عدلنا ) يعني لأجل عموم الأحكام ( قوله : عدلنا عما في رسالة شيخنا العلامة . . . الخ ) الظاهر أن الباعث للشيخ ( ره ) على التقسيم الذي ذكر
هو ما تعارف بينهم من تبويب أبواب وجعل أحكام العلم في باب والامارة في باب
وأحكام الشك في باب ثالث وعليه جرى المصنف ( ره ) في تبويب كتابه هذا
- مضافا إلى أن تقسيمه كان بلحاظ الحكم بوجوب الحجة وامكانها وامتناعها
حيث أن موضوع الأول هو القطع والثاني الظن والثالث الشك ، ولو أريد من
الظن أقرب الاحتمالين نوعا ومن الشك مجموع الاحتمالين لصح التقسيم بلحاظ
الأحكام المذكورة بلا تداخل ( قوله : ومن يقوم ) معطوف على القاطع
( قوله : لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلا ) لا اشكال في كون