إلا أنه حكم مجعول فيما لا يزال لما عرفت من أن نفيه كثبوته في الحال مجعول شرعا
وكذا استصحاب موضوع لم يكن له حكم ثبوتا أو كان ولم يكن حكمه فعليا وله حكم
كذلك بقاء وذلك لصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عنه والعمل كما إذا قطع
بارتفاعه يقينا ، ووضوح عدم دخل أثر الحالة السابقة ثبوتا فيه وفى تنزيلها بقاء ( فتوهم )
اعتبار الأثر سابقا كما ربما يتوهمه الغافل من اعتبار كون المستصحب حكما أو ذا حكم
شرح
ولا يعتبر ذلك في حدوثه ( قوله : الا انه حكم مجعول ) قد تقدم انه ليس
بحكم ولا مجعول إلا أن يراد من كونه مجعولا أنه أمر شرعي بقرينة قوله : لما
عرفت . . . الخ إذ لم يتقدم منه انه مجعول بل المتقدم أن امره بيد الشارع . فتأمل
( قوله : فيما لا يزال ) يعني في المستقبل وهو زمان استصحابه الذي هو زمان
الشك في بقائه وارتفاعه فإنه لابد أن يكون حينئذ شرعيا والا امتنع الشك في
بقائه كما هو ظاهر ( قوله : موضوع لم يكن ) كما في جميع الاعدام الأزلية
المستصحبة إلى زمان ثبوت الأثر الشرعي كعدم التذكية المستصحب إلى زمان الموت
فإنه حال الحياة لا اثر له وانما يكون اثره بعد الموت ، وكما لو تطهر في وقت ثم
غفل وأراد الصلاة فان الطهارة قبل الصلاة ليس لها اثر فعلي وانما يكون اثرها حال
الصلاة فلا مانع من استصحابها حال الصلاة ( قوله : والعمل كما إذا ) بيان لرفع اليد
وقوله : ( كما ) متعلق بالعمل ( قوله : ووضوح ) معطوف على ( صدق ) يعني أن ترتب
الأثر قبل زمان الشك لا يتوقف عليه التعبد به في زمان الشك وانما يتوقف التعبد على
وجود الأثر في زمان التعبد فهو المعتبر لا غير ( قوله : ثبوتا فيه ) ثبوتا تمييز للأثر وفيه
متعلق بدخل وضميره راجع إلى النقض ( قوله : وفي تنزيلها ) معطوف على
( فيه ) وضمير المؤنث راجع إلى الحالة السابقة يعني لا يتوقف التعبد ببقاء الحالة
السابقة على ثبوت اثر لحدوثها بل يكفي ثبوت اثر لبقائها في زمان التعبد ( قوله : من اعتبار ) متعلق ب ( يتوهمه )