وهي إحدى المقولات المحمولات بالضميمة التي لا يكاد تكون بهذا السبب بل بأسباب
أخر كالتعمم والتقمص والتنعل ، فالحالة الحاصلة منها للانسان هو الملك وأين هذه من
الاعتبار الحاصل بمجرد إنشائه ؟ ( وأما الدفع ) فهو أن الملك يقال بالاشتراك على ذلك
ويسمى بالجدة أيضا واختصاص شئ بشئ خاص وهو ناشئ إما من جهة إسناد
وجوده إليه ككون العالم ملكا للباري جل ذكره ، أو من جهة الاستعمال والتصرف
فيه ككون الفرس لزيد بركوبه له وسائر تصرفاته فيه ، أو من جهة إنشائه والعقد مع
من اختياره بيده كملك الأراضي العقار البعيدة للمشتري بمجرد عقد البيع شرعا
وعرفا ، فالملك الذي يسمي بالجدة أيضا غير الملك الذي هو اختصاص خاص ناشئ
من سبب اختياري كالعقد أو غير اختياري كالإرث ونحوهما من الأسباب الاختيارية
وغيرها ، فالتوهم إنما نشأ من إطلاق الملك على مقولة الجدة أيضا ، والغفلة عن أنه
بالاشتراك بينه وبين الاختصاص الخاص والإضافة الخاصة الاشراقية كملكه تعالى
للعالم أو المقولية كملك غيره لشئ بسبب من تصرف واستعمال أو إرث أو عقد
أو غيرهما من الاعمال
شرح
فكيف يصح اعتبارها بمجرد الانشاء ؟ ( قوله : وهي إحدى ) يعني الملكية
( قوله : بهذا السبب ) يعني بالانشاء ( قوله : بل بأسباب ) وهي علل
تحقق ما بإزائه في الخارج ( قوله : كالتعمم ) تمثيل للملكية ( قوله :
أيضا ) يعني كما يسمى بالملك ( قوله : واختصاص ) معطوف على ( ذلك ) فإنه
المعني الثاني للملك ( قوله : مع من اختياره بيده ) متعلق ب ( العقد ) والمراد
بالموصول السلطان علي التصرف بالموضوع المملوك سواء كان مالكا أم غيره
( قوله : غير الملك الذي ) قد عرفت أن هذا غير ثابت بل الظاهر أنه هو هو
غاية الأمر أن إنشاءها ليس على الحقيقية بل بنحو الادعاء ولا تخرج بذلك عن
كونها اعتبارية لان الوجود الادعائي نوع من الاعتبار ، وقد عرفت في مبحث