غاية لاستمرار حكمه ليدل على القاعدة والاستصحاب من غير تعرض لبيان الحكم
الواقعي للأشياء أصلا مع وضوح ظهور مثل كل شئ حلال أو طاهر في أنه لبيان
حكم الأشياء بعناوينها الأولية وهكذا : الماء كله طاهر ، وظهور الغاية في كونها حدا
للحكم لا لموضوعه كما لا يخفى ( فتأمل جيدا ) ولا يذهب عليك أنه بضميمة عدم القول
بالفصل قطعا بين الحلية والطهارة وبين سائر الأحكام لعم الدليل وتم ( ثم ) لا يخفى
أن ذيل موثقة عمار : فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك ، يؤيد ما استظهرنا
منها من كون الحكم المغيا واقعيا ثابتا للشئ بعنوانه لا ظاهريا ثابتا له بما هو مشتبه
لظهور في أنه متفرع على الغاية وحدها وانه بيان لها وحدها منطوقها ومفهومها لا لها
شرح
مفاد القاعدة ومفاد الاستصحاب ( قوله : ليدل على القاعدة ) هذا غاية لجعلها
من قيود الموضوع وقوله : والاستصحاب ، غاية جعلها من قيود الحكم لكن
عرفت الاشكال في امكان جعلها قيدا للموضوع فضلا عن اقتضائه القاعدة إلا أن يراد
من الموضوع الحكم الذي هو مفاد القاعدة حيث إنه موضوع للاستمرار الذي هو مفاد
الاستمرار فلاحظ كلام شيخنا الأعظم ( ره ) لكن يأباه كلام المصنف ( ره ) فلاحظ وتأمل
( قوله : في أنه لبيان حكم ) هذا مسلم لو لم تلحق به الغاية ( قوله : لا لموضوعه )
قد عرفت اشكاله ( قوله : ولا يذهب عليك انه ) يعني أنه على تقدير تمامية دلالة
الروايات على الاستصحاب في الطهارة والحلية يمكن بضميمة عدم القول بالفصل استفادة
القاعدة الكلية ، لكن تقدم منه ( ره ) مرارا ان عدم القول بالفصل لا يكفي في التعميم
ما لم يثبت القول بعدم الفصل ( قوله : يؤيد ما استظهرنا ) بل يؤيد ما استظهره شيخنا
( قدس سره ) من أن موضوع ليس عليك شئ مجرد عدم العلم بلا دخل لليقين بثبوته
الواقعي ( قوله : لظهوره في أنه ) يعني أن ذيل الرواية يتضمن حكمين أحدهما مثبت
والآخر منفي ، وظاهره أنه متفرع على الغاية وحدها فيدل على أن الغاية تضمنت
حكمين أيضا ، أحدهما استمرار الحكم المثبت في الصدر ليتفرع عليه الحكم المنفي ،
وثانيهما انتهاء الاستمرار ليتفرع عليه الحكم المثبت فيدل ذلك على أن الصدر