تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وهو إلى الغاية بعيد ، وأبعد منه كون الجزاء قوله : لا ينقض . . . الخ وقد ذكر : فإنه على يقين ، للتمهيد ، وقد انقدح بما ذكرنا ضعف احتمال اختصاص قضية : لا تنقض . . . الخ باليقين والشك في باب الوضوء جدا فإنه ينافيه ظهور التعليل في أنه بأمر ارتكازي لا تعبدي قطعا ، ويؤيده تعليل الحكم بالمضي مع الشك في غير الوضوء في غير هذه الرواية بهذه القضية أو ما يرادفها فتأمل جيدا . هذا مع أنه لا موجب لاحتماله الا احتمال كون اللام في اليقين للعهد إشارة إلى اليقين في ( فإنه على يقين من وضوئه ) مع أن الظاهر أنه للجنس كما هو الأصل فيه ، وسبق : ( فإنه على يقين . . . الخ ) لا يكون قرينة
شرح
يعني لا يصح لو حمل الكلام على الخبر فان كونه على يقين بوضوئه معلوم لدى المخاطب استيقن بالنوم أم لم يستيقن فلا وجه لتعليقه على عدم الاستيقان بالنوم فلا بد من حمله على انشاء لزوم العمل بلسان جعل موضوعه وهو نفس اليقين ( قوله : إلى الغاية بعيد ) فان الحمل على الانشاء خلاف الظاهر ولا سيما مع لزوم كون : ولا ينقض اليقين . . . الخ بمنزلة التأكيد له ، بل يلزم أن يكون كل ذلك تأكيدا لقوله ( ع ) : لا حتى يستيقن ( قوله : وابعد منه كون ) إشارة إلى الاحتمال الثالث ، ووجه كونه أبعد ( أولا ) انه خلاف ظاهر لفظ الواو في قوله ( ع ) : ولا ينقض ، إذ لو كان هو الجزاء لزم خلوه عنه ( وثانيا ) انه يلزم كون القضية من قبيل الشرطية المساقة لتحقيق الموضوع كما في مثل : إن رزقت ولدا فاختنه ، لامتناع فرض الجزاء فيها الا في فرض ثبوت الشرط مع لزوم كون الكلام بمنزلة التأكيد لما قبله كما في الاحتمال الثاني بخلاف ما لو حمل على المعنى الأول فإنه يدل على علة الحكم وثبوت الكبرى الكلية المطردة في مورد الرواية وغيره ( قوله : بما ذكرنا ) يعني من حمل الكلام على التعليل ( قوله : ينافيه ) الضمير راجع إلى الاختصاص ( قوله : لا تعبدي ) إذ لو بنى على الاختصاص بالوضوء كان التعليل تعبديا لما عرفت من أنه لا خصوصية له في نظر العرف فلا يتضح وجه التعليل ( قوله : قطعا ) قيد لقوله ينافيه ( قوله : لاحتماله )