كان متعلقا بما فيه اقتضاء ذلك وإلا لصح أن يسند إلى نفس ما فيه المقتضي له مع
ركاكة مثل ( نقضت الحجر من مكانه ) ولما صح ان يقال : انتقض اليقين باشتعال
السراج ، فيما إذا شك في بقائه للشك في استعداده مع بداهة صح وحسنه ( وبالجملة )
لا يكاد يشك في أن اليقين كالبيعة والعهد إنما يكون حسن اسناد النقض إليه بملاحظة
لا بملاحظة متعلقة فلا موجب لإرادة ما هو أقرب إلى الامر المبرم أو أشبه بالمتين
المستحكم مما فيه اقتضاء البقاء لقاعدة ( إذا تعذرت الحقيقة فاقرب المجازات ) بعد تعذر
إرادة مثل ذاك الامر ما يصح اسناد النقض إليه حقيقة ( فان قلت ) : نعم ولكنه
حيث لا انتقاض لليقين في باب الاستصحاب حقيقة فلو لم يكن هناك اقتضاء البقاء في
المتيقن لما صح اسناد الانتقاض إليه بوجه ولو مجازا بخلاف ما إذا كان هناك فإنه وإن لم
يكن معه أيضا انتقاض حقيقة إلا أنه صح اسناده إليه مجازا فان اليقين معه كأنه تعلق
شرح
( قوله : والا لصح ) يعني والا يكن المصحح له ما في اليقين من الابرام بل
كان ما في المتيقن من اقتضاء القاء لصح استعماله في مورد يكون فيه اقتضاء
البقاء مع أنه لا يصح فلا يقال : نقضت الحجر من مكانه ، مع أن كونه في مكانه
مما فيه الاقتضاء إذ لا ينفصل عن مكانه الا برافع ، ويصح ان يقال : نقضت
الحجر ، بمعنى كسرته لأن الحجر في نفسه لا يخلو من نوع من الابرام بين اجزائه ويصح
ان يقال : نقضت البناء ، إذا ازالته عن مكانه لأن كونه في مكانه أيضا لا يخلو من نحو
من الابرام ( قوله : ولما صح ) معطوف على قوله لصح ( قوله : للشك في )
متعلق بقوله : شك في بقائه ( قوله : نعم ولكنه حيث لا انتقاض ) يعني ان
ما ذكرت من أن المصحح لاستعمال النقض في المقام نفس اليقين انما يتم لو كان النقض
مسلطا على اليقين حقيقة مع أنه ليس كذلك إذ الشك في مورد الاستصحاب مجامع
لليقين لا ناقض له ، ولأجله لا يكون رفع اليد عن العمل نقضا لليقين بل انما يكون
نقضا للمتيقن فالنقض حقيقة انما يسند إلى المتيقن فلا بد أن يكون فيه جهة مصححة
لاسناد النقض إليه وليس الا كونه واجد المقتضي البقاء فيتم التخصيص بالشك في