مثل زرارة وهو ممن لا يكاد يستفتي من غير الامام - عليه السلام - لا سيما مع هذا
الاهتمام ( وتقريب ) الاستدلال بها أنه لا ريب في ظهور قوله - عليه السلام - : وإلا
فإنه على يقين . . . الخ عرفا في النهي عن نقض اليقين بشئ بالشك فيه وانه - عليه
السلام - بصدد بيان ما هو علة الجزاء
شرح
والحسين لها في كتب الحديث واثبات حماد لها في أصله راويا لها عن حريز شهادة
قطعية على كونها راوية عن المعصوم ( ع ) كما هو ظاهر ، ومنه يظهر اعتبارها
ولو كان الراوي لها غير زرارة ( قوله : هذا الاهتمام ) المستفاد من تكرير
السؤال ( قوله : عن نقض اليقين بشئ ) يعني من دون اختصاص بمورد الرواية
بل تعم كل شئ شك في بقائه ( قوله : وانه ( ع ) بصدد بيان ) لا يخفى ان
قوله ( ع ) في الرواية : ( وإلا ) بمعنى وان لا يتقن أنه قد نام حذف فيه
جملة الشرط لدلالة ما قبله عليه ، واما جواب الشرط فالاحتمالات التي أشار إليها
المصنف ( ره ) وشيخنا الأعظم ( ره ) في الرسائل ثلاثة ( الأول ) أن يكون
محذوفا قامت علته مقامه وأدخلت عليها فاء الجزاء وقد عقد ابن هشام في المغني
تنبيها لذلك وذكر فيه كثيرا من الأمثلة ، وذكر شيخنا الأعظم ( ره ) في الرسائل .
جملة أخرى فليراجعا ، والتقدير في المقام : وان لا يستيقن انه قد نام فليس
عليه إعادة الوضوء لأنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك . . . الخ ،
وعليه فيكون الإمام ( ع ) في مقام تعليل الحكم بعدم لزوم إعادة الوضوء بأن
اليقين بالوضوء المقرون بالشك في انتفاضة يدخل تحت كبرى كلية ارتكازية وهي
انه لا ينقض اليقين بالشك ابدا فتدل الرواية الشريفة على ثبوت الكبرى الكلية
المذكورة بلا اختصاص لها بموردها وهي عين الاستصحاب مطلقا ( الثاني ) أن يكون
نفس قوله ( ع ) : فإنه على يقين ، بجعل الجملة انشائية وان المقصود منها جعل
احكام اليقين بالوضوء في حال الشك فيه بلسان جعل الموضوع نظير قوله ( ع ) :
الطواف بالبيت صلاة ، وعليه فيكون قوله : ولا ينقض . . . الخ بمنزلة عطف التفسير
( الثالث ) أن يكون قوله ( ع ) : ولا ينقض اليقين . . . الخ ويكون قوله ( ع ) : فإنه على