تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ينطبق على بعضها وإن كان ربما يوهم أن لا يكون هو الحكم بالبقاء بل ذاك الوجه ألا أنه حيث لم يكن بحد ولا برسم بل من قبيل شرح الاسم كما هو الحال في التعريفات غالبا لم يكن له دلالة على أنه نفس الوجه بل الإشارة إليه من هذا الوجه ولذا لا وقع للاشكال على ما ذكر في تعريفه بعدم الطرد أو العكس فإنه لم يكن به إذا لم يكن بالحد أو الرسم بأس فانقدح أن ذكر تعريفات القوم له وما ذكر فيها من الاشكال بلا حاصل وتطويل بلا طائل ( ثم ) لا يخفى ان البحث في حجيته مسألة أصولية حيث يبحث فيها لتمهيد قاعدة تقع في طريق استنباط الأحكام الفرعية وليس مفادها حم العمل بلا واسطة
شرح
لا يعترف بثبوت الظن المذكور والقائل بنفيه قد لا يلتزم بنفي الظن بل يمنع الدليل على حجيته ، ومنه يظهر المراد من قوله : ولما كان النفي . . . الخ فإنه مفسر لما قبله ( قوله : ينطبق على بعضها ) كما قد يعطيه التعريف الرابع ومثله اشكالا التعريف الخامس المذكور في القوانين ( قوله : بل ذاك الوجه ) يعني المذكور في التعريف وكذا قوله فيما يأتي : انه نفس الوجه ( قوله بأس ) فاعل ( يكن ) في قوله : فإنه لم يكن ، وقد عرفت التأمل فيما ذكره ( قده ) مرارا وانه لو كان المقصود مجرد الإشارة لم يكن وجه للعدول عن تعريف المشهور ولا سيما وكون العدول بعد النقض والابرام في الطرد والعكس في تعريفات القوم فتأمل ( قوله : يبحث فيها لتمهيد ) هذا يختص بالاستصحاب الجاري لاثبات الحكم الأصولي أو الحكم الفرعي الكلي دون الجاري في الموضوعات الجزئية مثل حياة المفقود وطهارة الاناء والأحكام الجزئية مثل حلية هذا المايع وحرمته ، فان ذلك لا يقع في طريق استنباط الأحكام الفرعية بل هو من الأحكام الفرعية نظير قاعدة التجاوز والفراغ والبناء على الأكثر والحرية واليد والصحة ونحوها من الأصول الحكمية والموضوعية فإنها من المسائل الفرعية جزما . نعم لو كان يكفي في كون المسألة أصولية وقوعها في الجملة في طريق استنباط الاحكام وان كانت في بعض مواردها ليست كذلك كانت مسألة الاستصحاب كلية من المسائل الأصولية لوقوعها في طريق الاستنباط في الجملة ( قوله : حكم العمل بلا واسطة )