تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فصل في الاستصحاب وفي حجيته إثباتا ونفيا أقوال للأصحاب ولا يخفى أن عباراتهم في تعريفه وان كانت شتى
شرح
من قاعدة الاتلاف ، كما أنه يشكل التصرف المؤدي إلى ضرر الغير إذا لم يكن في تركه الضرر وان كان فيه منفعة عائدة إلى المالك لعموم نفي الضرر ( ودعوى ) ان ترك التصرف حرج ( ممنوعة ) في الفرض المذكور وان صدرت عن جماعة من الأعاظم ، كدعوى كون ترك منع المالك عن التصرف المذكور ضررا عليه إذ هي مع كونها خلفا ممنوعة ، ومنه يظهر المنع فيما لو كان التصرف لغير منفعة عائدة له بل كان لغوا محضا ولعله ظاهر . ( إلى هنا ) انتهى الكلام فيما قصد توضيحه من مباحث البراءة والاشتغال والحمد لله سبحانه على كل حال ، وكان ذلك في النجف الأشرف ليلة الاثنين السادس من ربيع الثاني من السنة السادسة والأربعين بعد الألف والثلثمائة هجرية على يد الأحقر ( محسن ) خلف العلامة المرحوم السيد ( مهدي ) الطباطبائي الحكيم قدس الله روحه ونور ضريحه واسكنه أعلى عليين . الكلام في الاستصحاب ( قوله : وان كانت شتى ) مثل : ( أنه ) إبقاء ما كان ( وأنه ) إثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلا على ثوبته في الزمان الأول [ وأنه ] اثبات حكم في زمان لوجوده في زمان سابق عليه ( وأنه ) التمسك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال على بقائه بعد ذلك الوقت أو غير تلك الحال ( وأنه ) كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق ( وانه ) الحكم على حكم مثبت في وقت أو حال ببقائه بعده من حيث ثبوته في الأول مع عدم العلم بالبقاء ولو تقديرا و ( أنه ) ابقاء ما كان في الزمن الثاني تعويلا على ثبوته في الزمن الأول