لو صعب على أحد ولم تصدق كفاية الانتهاء إلى الاختيار في استحقاق العقوبة على
ما كان فعلا مغفولا عنه وليس بالاختيار ، ولا يخفى أنه لا يكاد ينحل هذا الاشكال
إلا بذلك أو الالتزام يكون المشروط أو الموقت مطلقا معلقا لكنه قد اعتبر على نحو
لا تتصف مقدماته الوجودية عقلا بالوجوب قبل الشرط أو الوقت غير التعلم فيكون
الايجاب حاليا وان كان الواجب استقباليا قد أخذ على نحو لا يكاد يتصف بالوجوب
شرطه ولا غير التعلم من مقدماته قبل شرطه أو وقته ، وأما لو قيل بعدم الايجاب إلا
بعد الشرط والوقت كما هو ظاهر الأدلة وفتاوي المشهور
شرح
مضافا إلى أنه لا معنى لايجاب التعلم مقدمة للخطاب بالواجب لان ما يتعلم ان كان
ذلك الخطاب امتنع أن يكون التعلم من مقدماته لوجوب كونه مفروض الثبوت
مع قطع النظر عن العلم والا كان خلفا أو لزم الدور على المشهور ، وان كان غيره
بان يلتزم مثلا بوجوب تعلم وجوب الصلاة ليخاطب بوجوب الصوم فذلك مما لا يمكن
الالتزام به ، مع أنه يؤدي إلى دعوى عدم وجوب تعلم وجوب الصوم مثلا فيلزم
التفكيك بين الاحكام في وجوب التعلم ( قوله : لو صعب على أحد ) يعني لو
استشكل أحد في حسن العقاب على ما لا بالاختيار لانتهائه إلى ما بالاختيار ولم يسعه
نفي العقاب أمكن له ان يلتزم بان العقاب على ترك التعلم لا على ترك الواقع فقوله :
( كفاية ) فاعل ( صعب ) و ( تصدق ) على التنازع ( قوله : على نحو
لا تتصف ) فلا يجب فعل سائر المقدمات قبل الوقت بأن يكون الواجب منها هو
الجامع بين فعلها في الوقت مطلقا وفعلها قبله من باب الاتفاق فيمتنع تعلق الوجوب
الغيري بها قبل الوقت لأنه يكون حينئذ وجودها بدعوة الوجوب لا من باب الاتفاق
( قوله : بالوجوب شرطه ) بان يكون الشرط وجوده من باب الاتفاق فيمتنع
ان يترشح إليه وجوب غيري كما عرفت ، ولولاه كان مقتضي كونه قيدا في
الواجب وجوب تحصيله كسائر القيود . ثم إن هذا الوجه قد فر به عن الاشكال