تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ضرورة كفاية كونه مثله حكما وذلك بأن التذكية انما هي عبارة عن فري الأوداج الأربعة مع سائر شرائطها عن خصوصية في الحيوان التي بها يؤثر فيه الطهارة وحدها أو مع الحلية ومع الشك في تلك الخصوصية فالأصل عدم تحقق التذكية بمجرد الفري بساير شرايطها كما لا يخفى . نعم لو علم بقبوله التذكية وشك في الحلية فأصالة
شرح
إشارة إلى ما أجاب به شيخنا الأعظم ( قده ) عن الاشكال المذكور ، وحاصله : أن أصالة عدم التذكية انما لا تصلح لاثبات عنوان الميتة لو كان العنوان المذكور عنوانا وجوديا مثل الميت حتف أنفه أما لو كان عدميا وهو ما ليس بمذكى كان أصالة عدم التذكية صالحا لاثباته ، وليس مراده أن الميتة بحسب المفهوم العرفي بمعنى غير المذكي بل مراده أنها في لسان الشارع حين أخذت موضوعا للحرمة والنجاسة أريد بها ما ليس بمذكى ، والباعث له على ذلك مع التفاته - قدس سره - إلى ما ذكر المصنف - رحمه الله - من أن الحرمة والنجاسة ثابتتان لغير المذكى في الكتاب والسنة ، ما يظهر من الفقهاء من كون موضوع النجاسة هو الميتة لا غير تبعا لم يظهر من النصوص المقابلة للمذكي بالميتة ، ففي رواية سماعة : إذا رميت وسميت فانتفع بجلده وأما الميتة فلا ، وما في رواية علي بن أبي حمزة : منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة : وما في رواية الصيقل : إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة . . . إلى أن قال : فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية ، ورواية أبي بصير في أليات الضان تقطع وهي أحياء أنها ميتة ، وغيرها فان الجميع ظاهر في كون الميتة غير المذكي ، والأمر سهل بعد عدم وضوح الثمرة العملية ( قوله : ضرورة كفاية ) تعليل لعدم الحاجة ( قوله : هي عبارة عن فري ) قد عرفت ما فيه ( قوله : عن خصوصية ) وهي الملازمة للقابلية ( قوله : الطهارة وحدها ) كما في غير مأكول اللحم القابل للتذكية كالأرانب والثعالب ونحوها ( قوله : أو مع الحلية ) كما في مأكول اللحم ( قوله : لو علم بقبوله ) كالأرانب مثلا التي علم