Skip to main content

حقائق الأصول — Page 130

Contributors:

P.130
بها ما في آية الكتمان وفيه أن الظاهر منها إيجاب السؤال لتحصيل العلم لا للتعبد بالجواب وقد أورد عليها بأنه لو سلم دلالتها على التعبد بما أجاب أهل الذكر فلا دلالة لها على التعبد بما يروي الراوي فإنه بما هور أولا يكون من أهل الذكر والعلم فالمناسب إنما هو الاستدلال بها على حجية الفتوى لا الرواية ( وفيه ) أن كثيرا من الرواة يصدق عليهم أنهم أهل الذكر والاطلاع على رأى الامام - عليه السلام - كزرارة ومحمد بن مسلم ومثلهما ويصدق على السؤال عنهم أنه السؤال عن أهل الذكر والعلم ولو كان السائل من أضرابهم فإذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية وجب قبول روايتهم ورواية غيرهم من العدول مطلقا لعدم الفصل جزما في وجوب القبول
Commentary
الايراد على ما في الرسائل حيث ذكر فيها الايراد ان الأولان المذكوران سابقا في الجواب عن الاستدلال بآية النفر ولم يتعرض فيها لنفي الملازمة بنحو يظهر منه تسليمها ، لكن الظاهر من عبارة الرسائل نفي الملازمة بذكر الايرادين كما يظهر من قوله ( ره ) فيها : نعم لو وجب الاظهار . . . الخ فليلحظ ( قوله : لا للتعبد بالجواب ) هذا غير ظاهر بل خلاف الظاهر ، ويشهد له أن المضمون المذكور موجود في جملة من الاخبار التي استدل بها على حجية الخبر ولم يتوهم هذا الاشكال فيها . نعم من أجل أن مورد الآية الشريفة أصول الدين التي يجب فيها تحصيل العلم لا بد من حملها على ذلك مع امكان دعوى كون المقصود الاحتجاج على اليهود بأقوال علمائهم التي هي حجة باعتقادهم وليست في مقام جعلها حجة كما لا يخفى فليتأمل ( قوله : وقد أورد عليها بأنه ) هذا الايراد ذكره شيخنا الأعظم في رسائله ( قوله : وفيه أن كثيرا من الرواة ) وفيه أنه إذا سلم كون المراد من أهل الذكر أهل العلم والفتوى فظاهر الآية سؤالهم عما هم فيه من أهل العلم لا في غيره فزرارة ومحمد بن مسلم ونحوهما إذا كانوا من أهل الفتوى فوجوب سؤالهم يختص بما هم فيه من أهل الفتوى ولا يشمل غيره كالأقوال المسموعة من المعصوم ( ع ) نعم لو أريد من أهل العلم مطلق من كان كثير العلم ولو بالمسموعات والمبصرات