Skip to main content

حقائق الأصول — Page 127

Contributors:

P.127
التحذر تعبدا لعدم إطلاق يقتضي وجوبه على الاطلاق ضرورة أن الآية مسوقة لبيان وجوب النفر لا لبيان غايتية التحذر ولعل وجوبه كان مشروطا بما إذا أفاد العلم لو لم نقل بكونه مشروطا به فان النفر انما يكون لأجل التفقه وتعلم معالم الدين ومعرفة ما جاء به سيد المرسلين كي ينذروا بها المتخلفين أو النافرين على الوجهين في تفسير الآية لكي يحذروا إذا أنذروا بها وقضيته إنما هو وجوب الحذر عند إحراز أن الانذار بها كما لا يخفى
Commentary
وإذا لم تكن مسوقة لذلك لم يكن لها اطلاق لعدم كون المتكلم في مقام البيان الذي هو شرط ثبوت اطلاق الكلام ( فان قلت ) : إذا كانت الآية مسوقة لبيان وجوب النفر فقد دلت على وجوب النفر على كل أحد من الطائفة كما دلت على وجوب الانذار بكل ما علم فحينئذ نقول : لو اختص وجوب الحذر بصورة حصول العلم لزم كون وجوب الانذار غير الموجب للعلم بلا فائدة أوليس له غاية واجبة وهو باطل ( قلت ) : لم يظهر من الآية كون الحذر فائدة لوجوب كل إنذار مستقلا أو غاية له كذلك ، بل المحتمل قريبا أن يكون فائدة لعموم الحكم وهو الوجوب على الطائفة لا الوجوب لكل واحد وكذا كونه غاية بل لعل تخصيص الوجوب بطائفة من كل فرقة مشعر بذلك والأصل في الحكم الثابت للجماعة أن يكون ثابتا لهم في حال الاجتماع لا مطلقا ( قوله : التحذر تعبدا ) يعني وإن لم يحصل العلم ( قوله : لو لم نقل بكونه مشروطا ) هذا إشكال آخر ذكره الشيخ ( ره ) في رسائله مضافا إلى الاشكال الأول وحاصل هذا الاشكال : أن ظاهر الآية كون الحذر الواجب هو ما يكون بعد الانذار بما تفقهوا فيه من الأمور الدينية فلا بد في الحكم بوجوب الحذر من إحراز كون الانذار بالأمور الدينية المتفقه فيها ومع الشك في ذلك يشك في وجوب الحذر فإذا لم يعلم بصدق المخبر لم يعلم أنه منذر بالأمور الواقعية فلا يجب عقلا الحذر للشك في موضوعه ( قوله : على الوجهين في تفسير ) ففي أحدهما