تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
كي لا يصح التمسك باطلاقها عند الشك في اعتبار شئ في تأثيرها شرعا وذلك لان اطلاقها لو كان مسوقا في مقام البيان ينزل على أن المؤثر عند الشارع هو المؤثر عند أهل العرف ولم يعتبر في تأثيره عنده غير ما اعتبر فيه عندهم كما ينزل عليه اطلاق كلام غيره حيث إنه منهم ولو اعتبر في تأثيره ما شك في اعتباره كان عليه البيان ونصب القرينة عليه وحيث لم ينصب بان عدم اعتباره عنده أيضا ولذا يتمسكون بالاطلاق في أبواب المعاملات مع ذهابهم إلى كون ألفاظها موضوعة للصحيح نعم لو شك في اعتبار شئ فيها عرفا
شرح
باطلاق لفظ المعاملة أما الاطلاق المقامي للكلام فلا مانع منه ، وتوضيح ذلك أنا إذا أحرزنا بيعا عرفيا صح قولنا : هذا بيع عرفا ، وإن لم يصح قولنا : هذا بيع شرعا ، للشك في كونه كذلك مع الشك في صحته كما تقدم في تقرير الاشكال إلا أن ورود الكلام المذكور في مقام البيان يدل على أن كل بيع عرفي بيع شرعي فإنه لولا ذلك لزم الاجمال فيلزم نقض الغرض ولأجل ذلك ثبتت الصحة بعد تأليف قياسين أحدهما مركب من الصغرى الوجدانية أعني قولنا : هذا بيع عرفا ، وكبرى شرعية دل عليها الاطلاق وهي : كل بيع عرفي بيع شرعي فينتج : هذا بيع شرعي ، فتكون صغرى للكبرى المستفادة من الآية الشريفة أعني قولنا : كل بيع حلال ، فينتج : هذا بيع حلال ( أقول ) يمكن دفع الاشكال في مثل المثال بأنه لو كان البيع موضوعا لما هو صحيح شرعا كما هو المفروض امتنع حمله عليه لان الحل يكون داخلا في المراد من لفظ البيع لا حكما له فلو جاز عقلا جعله حكما له كان لغوا فيمتنع فلا بد أن يحمل على البيع العرفي فلا مجال للاشكال المذكور إذ لا مانع حينئذ من التمسك به بمجرد إحراز كون العقد الخارجي بيعا نعم يختص الاشكال بالاحكام الزائدة على وصف الصحة ، كما أنه أيضا يندفع بناء على ما عرفت من كونها أسامي للمسببات بالاطلاق المقامي الذي ذكره المصنف " ره " فلاحظ ( قوله : كي لا يصح ) مترتب على اجمالها ( قوله : وذلك لان ) تعليل لنفى التمسك ( قوله : ولو اعتبر )