تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فقد استدل للصحيح بوجوه ( أحدها ) التبادر ودعوى أن المنسبق إلى الأذهان منها هو الصحيحي ، ولا منافاة بين دعوى ذلك وبين كون الألفاظ على هذا القول مجملات فان المنافاة انما تكون فيما إذا لم تكن معانيها على هذا مبينة وقد عرفت كونها مبينة بغير وجه ( ثانيها ) صحة السلب عن الفاسد بسبب الاخلال ببعض أجزائه أو شرائطه بالمداقة وان صح الاطلاق عليه بالعناية ( ثالثها ) الاخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواص والآثار للمسميات مثل : الصلاة عمود الدين ، أو : معراج المؤمن ، والصوم جنة من النار ، إلى غير ذلك ، أو نفي ماهيتها وطبايعها مثل :
شرح
الموضوعات الخارجية من وظائف للأصول فتأمل . نعم وجوب الوفاء بالنذر من الأحكام الكلية فما يتوقف عليه استنباطه يكون من مسائل الأصول ( قوله : فقد استدل ) القائل بالصحيح في رفاهية عن الاستدلال فإنه بعد امتناع الجامع الأعم وتصوير الجامع الصحيح يتعين القول بالصحيح ( قوله : أحدها التبادر ) دعوى التبادر دعوى وجدانية لا برهانية والانصاف أنه لا يساعدها الوجدان ولا سيما مع إمكان كونه على تقديره ناشئا عن انصراف الذهن إلى الصحيح لكونه موضوع الآثار ومحط الأغراض غالبا بل ما ذكرناه في تصوير الجامع الأعم موجب لحمله على ذلك ( قوله : ولا منافاة ) إذ يكفي في التبادر كون المعنى محصلا في الذهن ولو إجمالا ( قوله : بغير وجه ) يعني أكثر من وجه ، والمراد بالوجوه الآثار المتقدم ذكرها المشار بها إليه ( قوله : بالمداقة ) متعلق بصحة السلب ( قوله : الصلاة عمود ) تقريب الاستدلال أن الذي هو عمود الدين خصوص الصحيح دون الفاسد فلو كانت موضوعة للأعم لزم التصرف في هذه الألفاظ في هذه المقامات بإرادة الخاص من لفظ العام ولو ادعاء وهو خلاف الأصل فيتعين القول بأنها موضوعة للصحيح " وفيه " إمكان دعوى كون القضية فيها مهملة لا طبيعية
حقائق الأصول — صفحة 70 | السيد محسن الحكيم