تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
في رفع ما إذا شك في جزئية شئ للمأمور به أو شرطيته أصلا لاحتمال دخوله في المسمى كما لا يخفى ، وجواز الرجوع إليه في ذلك على القول الأعمي في غير ما احتمل دخوله فيه مما شك في جزئيته أو شرطيته . نعم لابد في الرجوع إليه فيما ذكر من كونه واردا مورد البيان كما لا بد منه في الرجوع إلى سائر المطلقات وبدونه لا مرجع أيضا الا البراءة أو الاشتغال على الخلاف في مسألة دوران الامر بين الأقل والأكثر
شرح
لما عرفت من عدم العلم بانطباق الصلاة على فاقد الجزء مثلا لاحتمال كونه فاسدا فيمتنع تطبيقه بخلاف القول بالأعم فان فاقد مشكوك الجزئية عليه يكون صلاة قطعا ، وحينئذ فاطلاق قوله تعالى : أقيموا الصلاة ، يقتضي كون الموضوع نفس الصلاة مطلقا لا مقيدا بمشكوك الجزئية فيلغى به احتمال الجزئية ( نعم ) يتوقف التمسك به على تمامية مقدمات الحكمة التي هي شرط التمسك بالاطلاق في جميع المقامات ومع فقد المقدمات أو بعضها يسقط الدليل عن المرجعية كما يسقط على القول بالصحيح ، ويكون المرجع الأصول العملية من البراءة أو الاشتغال ( قوله : رفع ما إذا شك ) يعني رفع الشك ولعل أصل العبارة ذلك ( قوله : للمأمور به ) يعني الذي هو نفس العبادة وأما المأمور به المركب من العبادة وغيرها فلا بأس بالرجوع إلى إطلاق الدليل في نفي جزئيته ( مثلا ) إذا وجب عمل مركب من صوم وصلاة واحتمل اعتبار شئ آخر فيه زائد عليهما فاطلاق دليل وجوبه - لو كان - رافع لجزئيته ( قوله : لاحتمال ) تعليل للاجمال ( قوله : إليه في ذلك ) يعني إلى الاطلاق في رفع الشك في الجزئية أو الشرطية ( قوله : في غير ما احتمل ) يعني قد يكون محتمل الجزئية للمأمور به مما يحتمل كونه مقوما للماهية التي هي الأعم ، وحينئذ لا يكون الاطلاق رافعا لاحتمال جزئيته لان احتمال كونه مقوما مانع من العلم بانطباق الماهية على فاقده فيمتنع التمسك بالاطلاق كما يمتنع على القول بالصحيح ( قوله : فيه ) أي في المسمى ( قوله : مما شك ) بيان لقوله : غير ( قوله : واردا مورد ) يعني يكون الكلام صادرا من المتكلم في مقام بيان