شرح
للأصغر ، وقد يكون واسطة في عروضه له ، وقد تفترق عنهما معا ، كما إذا
كان الوسط لازما لثبوت الأكبر للأصغر أو ملازما له . ثم إن العرض قسمان
ذاتي وغريب ، لأنه إما ان يلحق الشئ لذاته . أو لجزئه المساوي ، أو للخارج
المساوي ، أو لجزئه الأعم ، أو للخارج الأعم ، أو للخارج الأخص ، والثلاثة
الأول أعراض ذاتية على المشهور ، بل أدعي عليه الاتفاق ، ولذا اشتهر تعريف
العرض الذاتي بأنه ما يلحق الشئ لذاته أو لما يساويه ، والأخيران عرضان غريبان
بالاتفاق أيضا ، وأما الرابع فالمنسوب إلى مشهور المتأخرين أنه من الاعراض
الذاتية ، وهو ظاهر الشمسية وصريح شرحيها للرازي والتفتازاني ، وعن جماعة
من المتأخرين - تبعا للقدماء - أنه من الاعراض الغريبة ، بل نسبه في الفصول
إلى المشهور ، وظاهر المصنف ( ره ) حيث عدل عن تعريف المشهور المتقدم للعرض
الذاتي فعرفه - تبعا للفصول - بما يلحق الشئ بلا واسطة في العروض خلاف
ذلك ، إذ عليه يكون القسم الثالث من الاعراض الغريبة كالأخيرين لكون
الأقسام الثلاثة عندهم كلها مما يكون بواسطة في العروض ، كما صرح به بعض
الاجلة ، ويظهر من كلماتهم وأمثلتهم ، وكأن الوجه فيه ما أشار إليه في الفصول
وغيره من أن ما يلحق الشئ بواسطة الخارج المساوي ينبغي أن يبحث عنه في فن
يكون موضوعه تلك الواسطة ولا ينبغي ان يبحث عنه في فن يكون موضوعه
غيرها ، وفيه - مع أنه قد لا تكون لتلك الاعراض أهمية صالحة لتدوينها في فن
مستقل - وانه ينافي ما ذكره من كون الجامع بين شتات المسائل اشتراكها في
الغرض ، إذ قد يكون البحث عن العارض بواسطة المساوي دخيلا في الغرض
المقصود من العلم - أنه إنما يتم لو فرض انحصار العرض المبحوث عنه في الفنون
بما ذكر ، إلا أن دعوى الانحصار لا بينة ولا عليها بينة ، بل ظاهر كلام غير
واحد المفروغية عن أنه قد يكون موضوع بعض مسائل الفنون عوارض نفس
الموضوع فيكون محمولها من قبيل عرض الموضوع بواسطة في العروض ، فلاحظ
كلماتهم في تعريف موضوع العلم وفى الخاتمة ، والالتزام بالاستطراد في البحث