تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
( فصل ) الحق جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد المعتبر بالخصوص كما جاز بالكتاب أو بالخبر المتواتر أو المحفوف بالقرينة القطعية من خبر الواحد بلا ارتياب لما هو الواضح من سيرة الأصحاب على العمل باخبار الآحاد في قبال عمومات الكتاب إلى زمن الأئمة عليهم السلام واحتمال أن يكون ذلك بواسطة القرينة واضح البطلان مع أنه لولاه لزم إلغاء الخبر بالمرة أو ما بحكمه ضرورة ندرة خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب لو سلم وجود ما لم يكن كذلك وكون العام الكتابي قطعيا صدورا وخبر الواحد ظنيا سندا لا يمنع عن التصرف في دلالته غير القطعية قطعا والا لما جاز تخصيص المتواتر به أيضا مع أنه جائز جزما والسر أن الدوران في الحقيقة بين أصالة العموم ودليل سند الخبر مع أن الخبر بدلالته وسنده صالح للقرينية على التصرف فيها بخلافها فإنها غير صالحة لرفع اليد عن دليل اعتباره
شرح
موجب لانتفاء إحدى مقدمات الاطلاق ( أعني أن لا يكون قدر متيقن في مقام التخاطب ) فان الاستثناء يوجب كون الخاص متيقنا في مقام التخاطب نعم لو لم يعتبر في الاطلاق هذه المقدمة ثبت الاطلاق لما عدا الأخيرة ووجب العمل له والى هذا أشار بقوله : فتأمل .

تخصيص العام الكتابي بخبر الواحد

( قوله : المعتبر بالخصوص ) يعني الذي قام دليل على اعتباره بخصوصه لا ما ثبت اعتباره بدليل الانسداد فتأمل ( قوله : القرينة ) يعني القطعية ( قوله : أو ما بحكمه ) يعني بحكم الالغاء بالمرة فان النادر بحكم المعدوم والالغاء بالمرة مبني على عدم وجود خبر لا يعارضه عموم الكتاب ( قوله : وكون العام الكتابي ) هذا شروع في بيان أدلة المانعين من التخصيص ( قوله : به أيضا ) يعني بخبر الواحد ( قوله : بين أصالة العموم الخ ) يعني وهما معا ظنيان ( قوله : غير صالحة لرفع ) لان حجية أصالة الظهور مشروطة بعدم قيام حجة أقوى على خلافها