تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
اكرام العلماء حيث أنه منهم ولا يجب اكرامه أو لا يرجع فيبقى الشك بحاله ؟ الذي يظهر من غير واحد من المقامات من طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) وكذا من التقريرات جواز الرجوع إليها وعليه بنى بعض من تأخر عنه من المحققين بل قيل إنه جرى عليه ديدنهم في الاستدلالات الفقهية ، ولكنه لم يثبت عند المصنف ( ره ) ووجه الاشكال فيه أن مرجع أصالة عدم التخصيص إلى أصالة العموم في العام ومن المعلوم أن العام انما يدل على ثبوت حكمه لكل واحد من أفراده فإذا شك في ثبوت حكمه لفرده كان العام نافيا لذلك الشك أما إذا علم الحكم وشك في أن موضوعه من أفراد العام أولا فلا يدل العموم على نفي ذلك الشك لان المشكوك خارج عن مدلوله " فان قلت " : عكس النقيض من لوازم القضية بحيث يلزم من صدقها صدقه - كما برهن عليه في محله - فإذا كان كل انسان حيوانا كان كل ما ليس بحيوان ليس بانسان فقولنا : كل عالم يجب اكرامه ينعكس بعكس النقيض إلى قولنا : كل ما لا يجب اكرامه ليس بعالم ، فإذا ثبت أن زيدا لا يجب اكرامه وجب الحكم عليه بأنه ليس بعالم - كما يقتضيه عموم العكس - وحيث أن الظهور من الامارات فهو حجة في المدلول الالتزامي كما هو حجة في المدلول المطابقي فيكون العموم دائما دالا بالالتزام على أن كل ما لا يكون محكوما بحكمه ليس من أفراده " قلت " : وان اشتهر أن المثبت من الامارات حجة بمعنى أن الامارات تكون حجة في المدلول الالتزامي الا انه ليس ذلك بنحو الكلية بل يختلف باختلاف مقدار دلالة دليل الحجية فإذا كان مطلقا كان مقتضيا للحجية على اللازم مطلقا وان كان مهملا اقتصر على المتيقن من دلالته وحيث أن دليل حجية الظهور بناء العقلاء الذي هو من الأدلة اللبية كان اللازم الاقتصار على المتيقن من دلالته ولم يثبت بناء العقلاء على حجية الظهور بالإضافة إلى عكس نقيض القضية فلا يحكم بحجيته فيه بل يرجع إلى أصالة عدم الحجية ونظيره اليد وأصالة الصحة بناء على أنهما من الامارات فإنهما لا يكونان حجة على لوازم الملكية والصحة
حقائق الأصول — صفحة 514 | السيد محسن الحكيم